وفي سنة (1957) حل الحزب الشيوعي الأردني واعتقل قادته وأودعوا معتقل الجفر ، وألقى فؤاد نصار سكرتير الحزب الشيوعي الأردني عدة محاضرات أولها (الشيوعية وإسرائيل) جاء فيها (إننا نعلم ويعلم الجميع بأن إسرائيل أمر واقع ودولة لها كيانها السياسي والإقتصادي والعسكري ، وإن اليهود شعب كباقي الشعوب له حق الحياة ، وأنا أعترف باليهود كدولة لأن الشمس لا تغطي بغربال) .
وعندما مات فؤاد نصار في عمان سنة (1977) : أقام الحزب الشيوعي الإسرائيلي (راكاح) له حفلا تأبينيا في الناصرة تلك فيه زعيم الحزب (ماير ملنر) ، وكذلك توفيق طوبي وإميل توما ، وتوفيق زياد صاحب فكرة (يوم الأرض) - 30 آذار - ، وتوفيق هذه عضو في الكنيست الإسرائيلي وكان يجمع التبرعات سنة (1978) بالعلم الإسرائيلي من أمريكا.
ولا زالت البرقيات تتبادل بين الحزب الشيوعي الأردني الإسرائيلي ، منها ما جاء بالنشرة الشيوعية الأردنية في نيسان سنة (1977) ما يلي: (كما قدر المجلس عاليا المواقف المبدئية والثابتة ي القوى التقدمية في إسرائيل نفسها وفي مقدمتها الحزب الشيوعي(راكاح) .
وقد كان محمود درويش وسميح القاسم الشاعران الفلسطينيان الشيوعيان - الممثلان للأرض المحتلة - يحملان علم إسرائيل في مؤتمر صوفيا الدولي.
يقول الأستاذ سعد جمعة: (وقد ثبت بما يقطع كل شبهة قيام تنظيم موحد ، وترابط عقائدي ، وتخطيط ، وتكامل في التخطيط والهدف بين كل من الحزب الشيوعي الإسرائيلي والأحزاب الشيوعية العربية ، ومن عانى متاعب الحكم في الأردن ، يعرف أن الكثير من المنشورات الشيوعية العربية كانت تأتينا عبر الحدود من إسرائيل ، وإن كثيرا من قادة الحزب الشيوعي الأردني قذفوا علينا من إسرائيل بعد أن تتلمذوا وتدربوا على أيدي دهاقنة الحزب الصهيوني المضللين) .] هـ. (الذخائر:974 - 976) .