فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2591

رأينا فيما سبق أن التنظيمات الشيوعية في العالم العربي ، كلها أشرف عليه اليهود وسهروا عليها ، وأما قادة الشيوعيين الذين ينتسبون إلى العروبة فقد تربوا على أيدي دهاقين اليهود بعد أني غيروا عقولهم فأصبحت يهودية ، وقد كان اليهود يعلقون آمالا كبيرة على هؤلاء التلاميذ وعلى التقدم الإشتراكية في المنطقة.

وفي سنة (1948) كان الشيوعيون العرب - من أبناء فلسطين - يكتبون إلى موسكو: (إن جعل فلسطين وطنا قوميا لليهود هو الطريق الوحيد والوسيلة الناجحة لبلشفة العالم العربي) .

وعندما كان قرار التقسيم. وبعد أن أعلنت روسيا عن تأييدها الصارخ للقرار ، عاد الشيوعيون العرب يؤيدون التقسيم. فقد أعلن السكرتير العام للشيوعيون العرب - خالد بكداش - قائلا: (الحكومات الرجعية العربية هي المسؤولة ، لقد عارضت الإتحاد السوفيتي الصديق حتى اللحظة الأخيرة ولم تخطب وده. صحح أن اليهود ليسوا أمة لكنهم شعب له حق الحياة) .

ولقد كشف رفيق رضا (عضو قيادة الحزب الشيوعي اللبناني السوري) الذي انشق على خالد بكداش وكان مساعدا له ، فيقول: (كانت قيادة الحزب الشيوعي بمثل حماس ابن غوريون على بعث الدولة ليهودية في فلسطين ، فإسرائيل في نظرها واحة من واحات الديمقراطية في الشرق الأدنى ، والشعب الإسرائيلي المشرد لا بد وأن يلتقي في أرض الميعاد ، وإن واجب التضامن الأممي في عرف القيادة المذكورة هو من صلب المبادئ الماركسية ولذا فوجود إسرائيل له في عرفها مبرراته الإنسانية التي تتخطى المبررات و الوقائع القومية) .

ولقد عرف الناس جميعا موقف الشيوعية المخزي تجاه إخوانهم من أبناء جلدتهم ، فقد رموا العرب المشردين - الذين يدافعون عن كيانهم وعن حياتهم ودينهم وأعراضهم - عن قوس واحدة. وهاجموهم واعتبرهم معتدين ، وكانوا يصفون اليهود بأنهم مظلومين ، وقد كانوا يعتبرون الدفاع عن فلسطين رجعية دينية ومؤامرة ضد اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت