ففي العراق قال الشيوعيون: (إن الشعب العراقي يرفض بإباء أن يحارب الشعب الإسرائيلي الشقيق) .
وقال سكرتير الحزب في العراق (يوسف سلمان الملقب بفهد) : (مرحبا بإنشاء دولتين عربية ويهودية في فلسطين واشترط لهما الإشتراكية والتحالف ضد الرجعية الدينية العربية) .
وكتبت المنظمة الشيوعية المصرية في (15) مايو سنة (1948) تحت عنوان: (غزت جيوش البلاد العربية فلسطين) : (وهذه الحرب حرب رجعية تخدم البرجوازية العربية و تكبت البروليتاريا الصاعدة(اليهود) الثورية في فلسطين).
وبعد قيام إسرائيل أخذ الشيوعيون ينادون بالصلح معها. فقد كان الشيوعيون يوزعون باستمرار مقالات (صموئيل ميكونيس) سكرتير الحزب الشيوعي الإسرائيلي التي كان ينشرها في جريدة (الكومنفورم) تحت عنوان (في سبيل سلم دائم) .
وألقى فؤاد نصار (سكرتير الحزب الشيوعي الأردني سنة(1957) محاضرة في الجفر قال فيها: (إننا نعلم ويعلم الجميع بأن إسرائيل أمر واقع ودولة لها كيانها السياسي والإقتصادي والعسكري ، وإن اليهود شعب كباقي الشعوب له حق الحياة ، وأنا أعترف باليهود كدولة لأن الشمس لا تغطي بغربال)
وبعد قيام الثورة الفلسطينية واشتداد عودها اندس الشيوعيون في أوساطها وصاروا ينادون بمقالتهم (التفريق بين اليهودي والصهيوني) وذلك لتمييع القضية الفلسطينية.
قالوا: نحن لا نقاتل اليهود الشرفاء إنما نقاتل الصهيونية.
ولا ندري كيف نفرق في الميدان العام بين يهودي شريف؟! على حد زعمهم وبين صهيوني ، بينما يرى قادة المنظمات الصهيونية أن كل صهيوني يهودي. بل صهيون يطلق على الجزء الجنوبي من القدس (جبل اليبوسيين) ، ثم أصبح اليهود يطلقونه على القدس ويسمونها (ابنة صهيون) وفي التوراة (ترنمي يا ابنة صهيون ، إهتفي يا ابنة أورشليم) .
يقول هرتزل: (الصهيونية هي العودة إلى حظيرة اليهودية قبل أن تصبح العودة إلى أرض الميعاد) .