تمكن حزب السلامة الإسلامي التركي بزعامة البرفسور نجم الدين أربكان من الفوز عبر الانتخابات والوصول إلى منصب نائب رئيس حكومة سنة 1969 فيما اذكر .. وقد أدى تمدد الإسلاميين إلى انقلاب عسكري أطاح بالتجربة الديمقراطية في تركيا وعاد بالبلاد إلى حكم العسكر. وبعد مد وجزر عاد السياسيون لتسلم زمام الأمور في السلطة مع الاعتراف بهيمنة العسكر على السياسات العامة. ولكن حظر حزب السلامة الذي غير اسمه وعاد إلى معاودة المحاولة تحت اسم (حزب الرفاه) .. وعلى مدى عقد من الجهود تمكن (حزب الرفاه) من إحراز الأكثرية النسبية في انتخابات 1996 البرلمانية حيث حاز لوحده على نسبة 21% من مجموع الأصوات حيث لم يحرز اكبر الأحزاب العلمانية بعده أكثر من 18%. وقامت الدنيا وما قعدت واعتبرت هذه النتيجة في الغرب ناقوس خطر. وشكل أربكان وزارة ائتلافية برآسة لم تعمر إلا سنة واحدة .. ورغم أنه استجاب لكل الضغوط وحصلت في عهده تنازلات رهيبة مثل التوقيع على التعاون العسكري مع إسرائيل وسوى ذلك ، إلا أن ذلك لم يغير من النتيجة فقد تمكن العلمانيون من عمل انقلاب سياسي دبر لأربكان و الرفاه خلالها تهما ملفقة حكم بموجبها عليه بإبعاده عن السلطة وحل (حزب الرفاه) ومنع أكبر قياداته من بينهم أربكان من مزاولة العمل السياسي .. وعاود الإسلاميون الكرة وشكل فلول (حزب الرفاه) حزبا جديدا باسم (حزب الفضيلة) الذي خاض الإنتخابات مرة ثالثة وتحول إلى أقلية ثم تعرض للحظر والمضايقات للمرة الثالثة ..