فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2591

فقد دأبت الجماعة الإسلامية على لعب دور إكمالي في الصراع بين الحزبين العلمانيين الكبيرين في باكستان .. حزب الشعب الذي كانت ترأسه العلمانية الشيوعية الفاجرة (بنزير بوتو) . و حزب الرابطة الإسلامية الذي أسسه (نواز شريف) بعد مقتل ضياء الحق الذي كان قد عطل الحياة الدستورية. وقد تبادل الحزبان السلطة عدة مرات كان آخرها حكم نواز شريف للباكستان حيث برمجت أمريكا انقلاب (برويز مشرف) عام 2000 لتعطيل الحياة البرلمانية ثانية ثم أعاد مشرف شكلا من أشكال الحياة البرلمانية وتجمع الإسلاميون من الصوفية والجماعة الإسلامية وبعض علماء الديوبند وبعض الشيعة وغيرهم في (مجلس العمل المتحد MMA) . وحازوا المراكز الثالث في الحجم حيث فاز أحد أجنة حزب الرابطة بالأغلبية وفاز بعده حزب بوتو وجاء مجلس العمل في المرتبة الثالثة إلا أنه حاز المركز الأول في ولاية سرحد حيث تتكون باكستان من أربع ولايات ترتبط فدراليا بإسلام أباد وتتمتع حكومات الولايات باستقلالية داخلية .. وما يزال المد والجزر بين مجلس العمل من جهة ومشرف من جهة أخرى و حيث خصفت له الحكومة السياسية. وسرعان ما دخلت في فلك مشرف والسياسة الأمريكية واقتصر دور الإسلاميين على الإصلاح الجزئي في بعض القوانين الإسلامية البسيطة في دائرة سرحد. وعلى الاحتجاج والتظاهر والصياح في المسيرات الغاضبة على سياسات مشرف التي جعلت من باكستان مستعمرة أمريكية بالكامل. (راجع كتاب باكستان مشرف - المشكلة والحل والفريضة المتعينة - للمؤلف) .

إلا أن أبلغ العبر كانت في المثال التركي والجزائري الذي كان يجب أن يشكل نهاية للآمال الديمقراطية لدى الإسلاميين ونقطة لإعادة تفكير قيادات الصحوة الإسلامية في جدوى الطريق البرلماني كسبيل لإعادة حكم الشرعية بما أنزل الله ولوضع حلول لمشاركة الأمة وقد عايشت هاتين التجربتين عن قرب وعن كثب ولاسيما في الجزائرية. وإليك الخلاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت