فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2591

الغاء طائفة الإنكشارية: ...

زعم المؤرخ أنه لما تحقق السلطان محمود أفضلية النظم العسكرية المستعملة في جيوش أوروبا. وسمع بما أتته الجنود المصرية المنتظمة من الأعمال الباهرة في محاربة موره. وعلم أن انتصارات ابراهيم باشا على اليونانيين لم تكن إلا نتيجة النظام العسكري. زاد تعلقه بإصلاح النظم العسكرية. وأراد إتمام المشروع الذي لم يمكن السلطان سليم الثالث إتمامه فجمع جميع ذوات واعيان المملكة وكبار ضباط الإنكشارية في بيت المفتي في أوائل سنة 1826. وتلا عليهم مشروعا محتويا على ستة وأربعين بندا ذكر بها بكل إيضاح كيفية التنظيمات المراد إدخالها وبعد إقرار الجمعية عليه حرر بذلك محضرا ختمه جميع الحاضرين حتى ضباط الإنكشارية وأفتى المفتي بجواز العمل بها شرعا ومعاقبة من يعارض في نفاذها. ثم تلا المشروع على جميع ضباط الإنكشارية فأقروا عليه لكن لم تكن موافقتهم إلا ظاهرية فقط فانه لما ابتدئ في تعليم الضباط بمعرفة من تعين من ضباط الإفرنج بصفة معلمين تنبه الإنكشارية و اخذوا يستعدون للثورة والعصيان ليوقفوا تنفيذه كما فعلوا قبلا .. ولم يمض قليل حتى تم حل الإنكشارية ومطاردتهم و إبادة من عارض منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت