فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2591

وذات مرة ، عاتبني إثر بعض محاضراتي بعض هؤلاء المجاهدين وبعضهم قادة في جماعاتهم ،لأني ذكرت في السياق الإمام حسن البنا ، وكذلك الشيخ سعيد حوى ، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة بقولي رحمه الله .. وهم يعرفون انتقاداتي لمنهج الإخوان. وقالوا لماذا تترحم على أهل البدع؟! فقلت إن مذهب أهل السنة الترحم على من مات وظاهرة من المسلمين. فرد على أحد الإخوة الكبار حفظه الله قائلا: كان الإمام سفيان لا يرى الترحم على من مات على البدعة!! فقلت له رحمه الله وكان غيره من أئمة السلف يرى ذلك. ويجب أن ينظر للبدعة ونوعها ومستواها و قرائن إحسان المخطئ و مقام ذكر الرحمة .. ولكن لم يكن هناك أي فائدة من الحوار الذي لو طال فستسجل عندهم مع المبتدعة ، بل مع المحامين عن البدع! ولله الأمر.

لقد كان من أبسط الأمور على أحدهم أن ينهي الحوار بقوله: لقد أبلغتك مقتضى دعوة التوحيد! وأنا أدين الله بكذا وكذا و أنكر كذا وكذا ..

وكم انقطعت من علاقات ، وقامت من خصومات بين هؤلاء وبين كثير من المجاهدين فضلا عن المسلمين بسبب هذا النهج. وكان هذا من أكبر العلل التي طرأت على المنهج الجهادي بسبب التأثر بسلبيات التيار السلفي ..

وأكرر قولي الآنف الذكر ، بأن الفوائد العظيمة التي جناها التيار الجهادي فكريا من المنهج السلفي أكثر من أن تحصى. ولكن لم يخل ذلك من آثار جانبية سلبية كان هذا بعضها .. ولم أتخيل حقيقة كيف يمكن لهؤلاء الذين لم يستطيعوا التفاهم حتى مع الجهاديين ، والإسلاميين. كيف يمكن أن يقودوا مقاومة يجب أن تكون شعبية ، بكل ما ستحتويه كلمة شعبية من التعدد واختلاف والمشارب.

3 -أحادية الطرح في المنهج الجهادي وعدم شموليته واقتصاره على مسائل الولاء و البراء و الحاكمية وضيق أفق المكتبة والإنتاج الأدبي في التيار الجهادي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت