بالقياس إلى عموم مدارس الصحوة الإسلامية المعاصرة وبالنظر إلى مكتباتها الشاملة. نجد أن مكتبة التيار الجهادي ،وهي مجموع ما كتب فيه من المناهج والكتب والأدبيات. و حتى ولو أدخلنا فيها النشرات الخاصة بالجماعات والتنظيمات المختلفة والبيانات الدورية أو سواها .. نجد أن المكتبة الجهادية صغيرة الحجم كمًا ، وأحادية الطرح نوعًا .. فالكتب معدودة. والنشرات محدودة. ولا يتناسب حجم هذا الإنتاج مع عظم العطاء والأداء ، وضخامة التضحيات وكثرة التجارب. وما كان يمكن أن يكتب فيها ، تاريخًا ودروسًا وتحليلًا وعبرًا ، وقصص مشاهد ، وسير رجال و شهداء ... ولكن وللأسف فالإنتاج ضئيل جدًا وشبه معدوم لدى كثير من الحركات. وإذا نظرنا إلى نوع ما طرح فيه نوعًا سنجده مقتصرا على مسائل الحاكمية و أصول قواعد الولاء و البراء والعقائد. فالإبداع فيه قليل ، وأكثره إعادة وتكرار، وأكثره يعتمد على النقول والإعادة لفقه الإمام ابن تيميه وبعض أئمة المدرسة السلفية وتراث المدرسة علماء الدعوة الوهابية رحمهم الله تعالى ..
ومع أن النوازل كثيرة. والمجالات السياسية الشرعية والسياسية الواقعية واسعة، والحاجة إلى الكتابة فيها كبيرة. وكذلك في مجالات الفقه و أحكام الجهاد المعاصر، وكذلك في علوم تابعه كعلوم السياسة والإدارة والتربية .. والثقافة العامة التي تلزم المجاهد ، ومناقشة مسائل الأمة الحاضرة والمستقبلة ، وحوار المستجدات والمواضيع الحوارية المطروحة في ساحة الواقع العربي والإسلامي .. ولكن التيار الجهادي عمومًا تميز بقلة كتابه. وانشغال المؤهلين من قياداته ورموزه والقادرين على الكتابة بالعمل الميداني. وقد حالت المطاردات الأمنية ، وظروف عدم الاستقرار ، بينهم وبين العطاء في هذا المجال. ولذلك اقتصرت مكتبة الجهاديين إما على الكتب العسكرية ومناهج التدريب والعمل وإما على ما أشرت إليه من مسائل الحاكمية وقضايا الولاء و البراء.