وقد شدد الحصار بعد ذلك على مدينة القسطنطينية. ولولا إغارة المغول على بلاد آسيا الصغرى لربما كان تمكن من فتحها لكن الأمور مرهونة بأوقاتها. فاكتفى بإبرام الصلح مع ملكها هذه المرة بشرط دفع عشرة آلاف ذهب سنويا من عملة وقتها. وان يجيز للمسلمين أن يبنوا بها جامعا لإقامة شعائر الدين الحنيف وان تقام لهم محكمة شرعية للنظر في قضايا المستوطنين بها منهم.
• إغارة تيمورلنك على آسيا الصغرى:
أغار تيمور بجيوشه الجرارة على بلاد آسيا الصغرى وافتتح مدينة سيواس بأرمينيا ولذلك جمع السلطان بايزيد جيوشه وسار لمحاربة تيمور الأعرج فتقابل الجيشان في سهل انقره. فسقط أسيرا في أيدي المغول هو وابنه موسى وكان ذلك في 19 ذي الحجة سنة 804 20 يوليو سنة 1402 م. ومات في الأسر.
وبعد موت السلطان بايزيد تجزأت الدولة إلى عدة إمارات صغيرة كما حصل بعد سقوط دولة آل سلجوق ، لان تيمورلنك أعاد إلى أمراء قسطموني وصاروخان وكرميان وآيدين ومنتشا وقرمان ما فقدوه من البلاد. واستقل في هذه الفترة كل من البلغار والصرب و الفلاخ ولم يبق تابعا للراية العثمانية إلا قليل من البلدان. ومما زاد الخطر على هذه الدولة عدم اتفاق أولاد بايزيد على تنصيب احدهم بل كان كل منهم يدعي الأحقية لنفسه فتحالف بعضهم مع الروم ، وبعضهم مع تيمورلنك. إلى أن آل الأمر لأحدهم ويدعى محمد ، وبذلك انفرد بما بقي من بلاد آل.