فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 2591

وابتدأ السلطان بايزيد الأول أعماله بان ولى الأمير اسطفن بن لازار ملك الصرب حاكما عليها وتزوج أخته (اوليفيرا) وأجازه بان يحكم بلاده على حسب قوانينهم بشرط دفع جزية معينة وتقديم عدد معين من الجنود ينضمون إلى الجيوش الشاهانية وقت الحرب. ولما ساد الأمن في أوروبا قصد بلاد آسيا وفتح مدينة (آلا شهر) المعروفة عند الإفرنج باسم فيلادلفيا سنة 1391 م وهي آخر مدينة بقيت للروم في آسيا. وهكذا صار شرق بحر مرمرة خالصا للعثمانيين.

فلما علم سجسمون ملك المجر خبر ما حل ببلاد البلغار خشي علي مملكته إذ صار متاخما في عدة نقط للدولة العلية فاستنجد بأوروبا وساعده البابا وأعلن الحرب الدينية بين أقوام أوروبا الغربية فأجاب الدعوة (دوك بورغونيا) وأرسل ابنه الكونت (دي نيفر) ومعه ستة آلاف محارب اغلبهم من أشراف فرنسا وفيهم كثير من أقارب ملك فرنسا نفسه وانضم إليه حين مسيره إلى بلاد المجر أمراء (بافاريا ، و استيريا ، و شواليه) و القديس حنا الأورشليمي وكثير من الألمان ثم اجتاز هذا الجيش نهر الدانوب. فسار إليهم السلطان بايزيد ومعه مائتا ألف مقاتل بهم كثير من أهالي الصرب تحت قيادة أميرهم (اسطفن بن لازار) وغيرهم من الأمم المسيحية الخاضعة لسلطان العثمانيين وقاتلهم قتالا عنيفا. في يوم 23 ذي القعدة سنة 798 27 سبتمبر سنة 1396 كانت نتيجتها انتصار العثمانيين على الجيوش المتألبة عليهم وأسر كثير من أشراف فرنسا منهم الكونت دي نيفر نفسه وقتل اغلبهم وأطلق سراح الباقي و الكونت دي نيفر بعد دفع فداء اتفق على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت