ثم جاءت فرصة الشوط الثاني في أفغانستان كما أشرت لذلك. وكانت هناك بوادر لمثل تلك المراجعات لم يتم منها إلا المراحل الأولى ، وهي الاعتراف بوجود أزمات وخلل والاعتراف بالحاجة للإصلاح والتغيرات. ولكن القدر كان أعجل من ذلك في سبتمبر 2001. وما زال المبدأ قائمًا بعد أن بدأت مرحلة جديدة من مراحل النظام العالمي الجديد ، وهي المرحلة التي دعيت (عالم ما بعد سبتمبر) حيث انطلق (القرن الأمريكي) كما أراد المتطرفون الأمريكان وأعوانهم من اليهود والصليبيين في أوروبا والعالم ..
فالحاجة جد ماسة اليوم ،لأن يقوم المعنيون من شيوخ الصحوة الإسلامية وقياداتها. وخاصةً العاملين في جهازها العصبي من الكتاب والمفكرين والعلماء. بتلك المراجعات. وبدراسة الأوضاع المستجدة. و تحليل أسباب الأزمات والنوازل الخارجية والداخلية ، و وضع الحلول الناجعة لها بحسب ما يفتح الله عليهم.
وفي هذا السياق أضع هذا الفصل من كتابي هذا مساهمة من قلب التيار الجهادي ، لتقييم هذا الواقع وأزماته ، بحثا عن الحل. راجيا ً من الله أن يتقبله برضاه ويهديني فيه للإخلاص والصواب والقبول. ويدخره لي ذخرًا وأجرًا ويتجاوز عن تقصيري وزللي.
فأظن أن الأمر أوضح من أن يدلل اليوم على أن الدنيا قد تغيرت وتبدل كل شئ بعد سبتمبر وانطلاق الحملات الأمريكية. وأظن أن معظم الحلول والأساليب التي طرحت في الصحوة الإسلامية و الجهادية لم يعد واقعيًا ولا صالحًا. رغم أن قطاعات كبيرة من أنصار الجمود والتخلف ما تزال تعمل به وللأسف حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
-معوقات على طريقة منهج التقييم والمراجعة والإصلاح والتطوير: