3.التأويل: أن يقدم على عمل كفري، متأولا جواز ذلك شرعا لدليل شرعي عنده، يظن أن الشريعة تحتمله. فالتأويل هو ظن غير الدليل دليلا.
4.عدم قصد الفعل المكفر: وهو أن يقع منه العمل المكفر من دون قصد ولا معرفة. كمن يطأ المصحف الشريف وهو لا يعرفه ويظن أنه شيء آخر. فهو لم يقصد وطء المصحف.
وللعلماء تفصيلات مهمة، بإمكان المهتم بها العودة إليها في كتب الفقه والعقائد.
ولكن من المهم أن نذكر:
-أن عذر الجهل يزول بالعلم والبيان، فمن كان جاهلا فعلم وبين له فلم يقبل الحق، لم يعد جهله عذرا.
-أن عذر الإكراه (إن كان إكراهه حقيقيا) ، يزول بزوال الإكراه، أو بقدرة المكره على الفكاك أو الهروب من الإكراه.
-أن عذر التأويل يزول بقيام الحجة الشرعية على المتأول بفساد دليله، فإن قامت الحجة عليه لم يعد التأويل عذرا له.
-أن عذر عدم القصد يزول بالبيان، فإن عاد الفاعل لفعله المكفر، بعد البيان صار عامدا.
وبالخلاصة:
فإن من ارتكب فعل الكفر ولم يكن عنده عذر شرعي، أو زال عذره، حكم بكفره، ومن المهم جدا أن نعلم أن الحكم بالكفر على معين يكون من قبل كفؤ لديه الأهلية الشرعية على القضاء وتبين الأحكام، وتفهم الأعذار وزوالها، وأن يكون له قدرة على إقامة الحجة والبينة على المعين المحكوم عليه.
وما يهمنا هنا تحت هذا العنوان هو بحث دعوى العذر بالجهل أو الإكراه من قبل هؤلاء الجنود المنتسبين للإسلام وهم يقاتلون المسلمين مع الكفار والمرتدين وتحت قيادتهم ورايتهم. ولا حاجة لبحث عذر التأويل ولا عدم القصد لأنه لا يخصهم في هذه الحالة.
وننبه على أن بحث عذرهم هو من أجل معرفة الحكم بكفرهم أو عذرهم. وليس من أجل عدم قتالهم، فقتالهم واجب كما بينا الدليل الشرعي بمجرد قصدهم لقتال المسلمين مع الكافرين حتى ولو كانوا مسلمين.