اتفق الأئمة الأربعة على أن الشهيد لايغسل. وهذا قول عامة أهل العلم. ولم يخالف في هذا الحكم إلا الحسن وسعيد بن المسيب وابن سريج الشافعي. فقالوا بغسل الشهيد. واحتجوا بأنه: ما مات ميت إلا جنبا والجنب يجب غسله.
واحتج الجمهور بحديث جابر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بشهداء أحد بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) . ولأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد:
(لاتغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة ، ولم يصل عليهم) .
ورأي الجمهور أرجح للأدلة. الصحيحة التي تكاد تصل إلى حد التواتر.
اختلف العلماء في الصلاة على الشهيد على رأيين:
الأول: - وهو رأي الجمهور- إنه لا يصلى عليه. وهو قول مالك والشافعي وجمهور الحنابلة.
الثاني: وهو رأي الحنفية والثوري ورواية عن أحمد أنه يصلى عليه ، وهو رأي الحسن البصري وسعيد بن المسيب.
هل يقال لفلان شهيد:
عندما نقول أن فلان شهيد: أي نعامله معاملة الشهداء في الدنيا من حيث ترك الغسل والصلاة عليه ، ولكننا لا نشهد لأحد بجنة ولا بنار لأن القلوب بيد الله وله غيب السموات والأرض وإليه يرجع المر كله.
وهو الذي درج عليه المؤلفون م أهل السير و المغازي والمعارك الإسلامية فيقولون شهداء أحد وحنين واليرموك والقادسية ...
أقسام الشهيد:
1 -شهيد الدنيا والآخرة: وهو المسلم الذي قتل في المعركة مع الكفار ، وهو يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
2 -شهيد الدنيا: المسلم الذي يقاتل في المعركة ضد الكفار ولكنه يقاتل حمية ورياء. (وهذا يعامل بأحكام الشهيد من قبل الناس) .
3 -شهيد الآخرة: الذي يأخذ أجر الشهادة ولا يعامل معاملة الشهيد. فيغسل ويكفن ويصلى عليه .. مثل الميت في طريق الهجرة والجهاد ، و المبطون ، والغريق ..
من أنواع الشهداء: