وباختتام هذا الفصل ينتهي الجزء الأول من هذا الكتاب الذي تعرض لجذور ما نعيشه من أحاث ، وخلاصة تاريخ ما مر بهذه الأمة من تجارب الصراع مع الروم ، بلاء هذه الأمة ومحنتها الأزلية.
وخلاصة مسار صحوتها الإسلامية و الجهادية وما حفلت به من تجارب وعبر. تجب معرفتها واستلهام دروسها ونحن نستفتح القرن الحادي والعشرين ، ونلج عالم ما بعد سبتمبر .. عالم الحملات الصليبية الصهيونية الكبرى على عالمنا الإسلامي الكبير ..
هذا القرن الذي يريدونه أمريكيا صهيونيا .. حيث تداعت علينا الأمم تداعي الأكلة إلى قصعتها ، تماما كما أخبرنا الصادق المصدوق ..
هذا القرن الذي علينا أن نفتتحه بإطلاق المقاومة الإسلامية العالمية لهذا الصائل على الدين والمقدسات والأنفس والأعراض والأموال .. وكل مقومات وجودنا كأمة مسلمة.
هذه المقاومة التي لا تنطلق على هدى وبصيرة ، بغير معرفة جذور هذا الصراع وتاريخه وتجاربه وهي ما كتبت الفصول الماضية لسد بعض ثغرته ..
هذه المقاومة التي يجب أن تنطلق على أسس من الهدى والبصيرة والأسس المتكاملة ، التي تبني على ما مضى من عبر ودروس. وتنطلق وفق ما يناسب المرحلة من منهج وأساليب. في ضوء ثوابت هذا الدين والعقيدة الجهادية القتالية لهذه الأمة. وأسس منهج حركي منضبط يناسب ما استجد بنا من نوازل وظروف.
وهو ما سأحاول أن أضع على طريقه بعض المعالم في الجزأ الثاني من هذا الكتاب والله الموفق وهو يهدي إلى سواء السبيل.