وقد توجه الأول إلى حلب وأثبت فيها نسبه بشهادة جماعة من عرب خفاجة فبايعه أمير حلب حسام الدين بن أبي الفوارس وبايعه معه جماعة من العلماء وفيهم الشيخ عبد الحليم بن تيمية.
وتوجه الآخر إلى القاهرة وأثبت نسبه بشهادة جماعة من عرب مهارش فبايعه الملك الظاهر بيبرس وبايعه معه جماعة من الأعيان والعلماء وتلقب بالمستنصر بالله عام 659هـ. وقد طلب من الملك الظاهر أن يجهزه بقوة ليقاتل المغول فزوده بقوة قليلة هزمها المغول وفيها قتل الخليفة المستنصر، وقدم أبو العباس أحمد إلى القاهرة فبويع فيها خلفا للمستنصر وتلقب بالحاكم بأمر الله.
واستمرت خلافة بني العباس في مصر حتى استولى العثمانيون عليها سنة 922هـ بقيادة السلطان سليم الأول وقد تنازل الخليفة العباسي عن الخلافة للسلطان العثماني فنقلها إلى القسطنطينية وظلت قائمة في أعقابه إلى أن زالت بزوال الدولة العثمانية سنة: 1342هـ / 1923م.
17 -الدولة الإباضية في عمان (176هـ / 792م) :
الإباضية هم من الخوارج المعتدلين القريبين من مذهب السنة. يعود مذهبهم لعبد الله بن إباض التميمي وقد حاربهم الأمويون والعباسيون وطردوهم من الشام والحجاز واليمن وإفريقيا ، ولكن أقلية منهم بقوا في عمان إلى أيامنا هذه.
وقد تأسست الدولة الإباضية في عمان سنة 176هـ. أسسها الجلندي بن مسعود الإباضي. وقد كان من أبرز دعاتهم غسان بن عبد الله الحميدي، و الصلت بن مالك. وقد عملوا في التجارة وازدهرت دولتهم بذلك.
18 -دولة القرامطة - البحرين - (296 - 398 هـ / 909 - 1008م) :