فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 2591

و قصصًا مريرة و أخبارًا مؤلمة مما حل بهم. لما جاءت أجيال خبت في نفوسها جذوة تلك العقيدة الإسلامية والروح الجهادية. أو سيطر حب عرض الدنيا عليهم خلال أوقات المواجهة .. فكانت صفحات مروعة من عكس ذلك عند ما هزمت جموعهم ودكت حصونهم وسقطت قلاعهم ونهبت قصورهم وقتل أشرافهم وسبيت نساءهم في مشاهد غزوات التتار، والحملات الصليبية ، وسقوط الأندلس ، ... وغيرها على مر التاريخ. وصولًا لمثل ذلك من تاريخنا المعاصر المليء بالآلام والمآسي. حيث تبزر فيه أيضًا بعض البقع المضيئة من نماذج صبر الصابرين وجهاد المجاهدين المستعلنين بعقيدتهم الجهادية السامية.

-آفاق من العقيدة الجهادية عند المسلمين:

-إن أول ما تعلمنا إياه العقيدة الجهادية لدينا معشر المسلمين ، هو حقيقة أن (لا إله إلا الله محمد رسول الله) . وما يتفرع عن ذلك من عقائد هذا الدين وأحكامه ومقتضياته. فنحن لا نعبد إلا الله ولا نطيع إلا ما أمر الله. بالكيفية التي نزلت على رسوله وحبيبه قائدنا وحبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

-ومما تأمرنا به عقيدتنا القتالية قوله تعالى بأن نقاتل أعداءنا ومن انتهك حرمات ديننا أو المؤمنين به ، حتى يكون الدين كله لله:

- {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} (البقرة:193) . وتعلمنا وتملؤنا إيمانا أن الحكم لله وحده:

{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} (يوسف: 40) . وأن شريعة الله جاءت لتحكم وتسود. ولتضبط حياة المسلمين: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} (النساء:105) . وتعلمنا أن الإعراض عن ذلك يسبب لنا خزي الدنيا وتداعي الأعداء ، وعذاب الآخرة وسخط الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت