فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 2591

أما الراهب فمدار القتل وعدمه على الخلطة مع الناس ، فإن خالط الناس قتل .. وإن كان معتزلا لعبادته يترك. وقد جاء في الحديث ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال: (اخرجوا باسم الله تعالى تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع) (رواه أبو داوود) .

جاء في المبسوط للسرخسي (10/ 128) قال أبو يوسف ومحمد ورواية السير الكبير عن أبي حنيفة: لايقتلون.

قال أبو يوسف: (سألت أبا حنيفة عن أصحاب الصوامع والرهبان فرأى قتلهم حسنا ، وقال هؤلاء أئمة الكفر) ، والجميع بين روايتي أبي حنيفة ... الخلطة مع الناس ، فمن اختلط يقتل ، ومن لا يختلط لا يقتل.

قتل شيوخ المشركين والمرضى و العمي و الزمنى:

اختلف في قتل المشركين على رأيين:

1 -فمنهم من ألحق الشيوخ بالأطفال والنساء كالحنفية ومالك ، واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داوود عن أنس مرفوعا: (لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا) والحديث فيه خالد بن الفزر وليس بذاك.

وقد قال الفقهاء أن مناط (علة) عدم قتلهم هي نفسها الموجودة في الأطفال ، إذا ليس لهم نفع للمشركين ولا ضرر على المسلمين فقال ابن نجيم في البحر (5/ 84) : (ولا تقتل امرأة ولا غير مكلف ، وشيخ فان وأعمى ، ومقعد إلا أن يكون أحدهم ذا رأي في الحرب) .

2 -ومنهم كالشافعية - على الأصح - من أباح قتلهم ، ويستدل بحديث في الصحيحين (بأن أبا عامر الأشعري قتل دريد بن الصمة وقد نيف على المائة عام .. ) .

ويستدل لهم كذلك بحديث عند أحمد والترمذي وصححه عن سمرة: (اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم) . (رواه النسائي) .

وقد علل أحمد بن حنبل أمره صلى الله عليه وسلم بقتل الشيوخ أن لا يكاد يسلم ، أما الصغير فهو الأقرب إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت