كما أنصح بسماع المحاضرات والتسجيلات لرموز الصحوة في بلاد الحرمين والتي أنتجت ما بين عام (1400 - 1980) وعام (1415 - 1995) .. ففيها مادة عقدية وعلمية شرعية وفكرية حركية جهادية ممتازة. ولاسيما أشرطة الشيخ عبد الرحيم الطحان ، والشيخ مختار الشنقيطي ، والشيخ سفر الحوالي (رزقه الله حسن توبة مما هو فيه ونفع به) ، والشيخ سلمان العودة رزقه الله حسن عودة إلى ما عهدناه من الجد ، والشيخ ناصر العمر، والشيخ عبد الوهاب الطريري قوى الله عزائمهم .. وغيرهم من معاصرهم في تلك الفترة. مع الانتباه من إنتاج و فتاوى بعض هؤلاء في مرحلة القمع بعد السجن ، واشتعال حملات مكافحة الإرهاب ، حيث سجلت على بعضهم انتكاسات منهجية ومواقف خطيرة غفر الله لنا ولهم. ولكن هذا لا يقلل من قيمة هذه المادة المنهجية في إنتاجهم ذاك. وتبقى مهمة الانتقاء واختيار المادة المناسبة لشباب وخلايا المقاومة ، مهمة الموجهين القادرين على انتفاء المواد المفيدة.
كما ألفت النظر إلى أن في إنتاج بعض العلماء الرسميين ، في مجال العقائد والعلوم الشرعية إنتاج مفيد في غاية الجودة ، إذا استثنينا منه بعض الآراء الشاذة المعروفة عنهم في ممالأة سلاطينهم. ولكن منهجي في التعامل مع علماء السلطان ومنافقهم من أمثال هؤلاء ، الإعراض عن إنتاجهم ، إن وجد ما يعوض عنه لدى غيرهم ممن سلمهم الله من ذلك النفاق. و إلا فيستفاد من علومهم المجردة. ولا بأس مع التنبيه على مواقع الزلل. والغرض من البعد عنهم هو تحذير الأمة منهم حتى لا يكون لهم مكانة تفضي بالعامة إلى الأخذ بزلاتهم العظمى في فتاوى أيدت ضلال السلاطين ، وسوغت احتلال المستعمرين وهي أمور عظام اشتهرت.
وكما أسلفت فقد ضمنت في هذا الكتاب (العقيدة الجهادية) أفكارا ًمركزة مهمة في ترسيخ أساسيات العقيدة اللازمة لمجاهد المقاومة لمن يألف البحث والقراءة.