وبدا وكأن كل التغييرات الهائلة التي أحدثها انطلاق النظام العالمي الجديد وأنظمة مكافحة الإرهاب وانهيار الهوامش الأمنية و الملاذات بين الدول وكل ما أسلفنا من الدروس والعبر لم تترك كبير أثر على أساليب عمل معظم الجهاديين!! رغم أن كثيرًا من تلك الأساليب والأفكار إما أنها لم تعد تناسب المرحلة أو أنها أثبتت عدم جدواها.
وكان خلاصة هذه طرح المدرسة كما بينت بشي من التفصيل .. أن المعارك مع الأنظمة لا طائل من ورائها، وأن أمريكا و حلفاءها من قوى الصليبية واليهود هم المستفيدون من معارك الاستنزاف تلك رغم الحق الذي فيها. وأن الحل في جهاد رأس الأفعى أمريكا التي سيؤدي زوالها إلى انهيار كل هذه الأنظمة ، وبداية لاستواء الأوضاع وسيرها نحو الصواب ، حيث يسهل بعد ذلك العمل على إقامة الحكم الإسلامي بعد تنظيف المنطق العربية والإسلامية من جبروتها وجبروت أتباعها ..
وقد مثل الشيخ أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة أبرز من رأي التحرك في هذا الاتجاه من الجهاديين منذ 1996. وافتتح ذلك بإصدار بيان إعلان الجهاد ضد أمريكا كما حصل في تجربتهم التي لخصتها في الفصل السابق. وأعتقد أن هذا الطرح بشكل عام بصرف النظر عن تفاصيل أداء من عمل له هو طرح صحيح وصائب ويتناسب جدًا مع حجم المتغيرات التي شهدها العالم باستيلاء أمريكا على قيادة النظام العالمي الجديد وانفرادها بحكم العالم كقطب أوحد و قوة عظمى متجبرة ..
نظرة في محاولات الجهاديين تجاوز أزمة التيار الجهادى خلال نهايات القرن العشرين:
من خلال تقييم الأفكار المطروحة ومقارنتها بخلاصة ما تكون عندي من أفكار، خلصت إلى النتيجة التالية في المدارس الثلاثة آنفة الذكر وهي على الشكل التالي: