أولا: أن طروحات مدرسة (الاستسلام) وإلقاء السلاح و تنكب طريق الجهاد ، تمثل مدرسة ساقطة الأفكار شرعًا عقيمة النتيجة واقعًا. بما تدل عليه نصوص الشريعة ، وما تفيدنا به تجارب الماضي في بلادنا وفي تجارب الأمم كلها.
فما لم نحصله بالجهاد والسيف لن نحصل عليه بالهزيمة و الاستسلام ، لا على مستوى الأهداف ولا حتى على مستوى النجاة الشخصية.
ثانيا: أن مدرسة الثبات على طريقة الجهاديين ، وبحسب طريقتهم القديمة ، لن تقود إلا إلى ما قادت إليه في الماضي من الفشل المتكرر، فقد فشلت آنفا رغم أن ظروف عملنا ومعطيات واقعنا قبل قيام النظام العالمي الجديد كانت أفضل وأكثر ملائمة. ومع ذلك لم تكن تلك الطرق ومناهج التفكير ووسائل العمل من تحقيق الأهداف ، فما بالك وقد تغير الواقع المحيط ونشبت ظروف عالمية لا يمكن العمل من خلالها بتلك الطرق بحال. وقد أثبتت السنوات الخمس ... (1996 - 2001) عقم تلك الطرق وعدم تمكن التنظيمات الجهادية القديمة أو المحاولات الجديدة من البعض من تحقيق أي نتيجة أو تقدم ، ولم تسفر إلا عن مزيد من الإنشطارات والانقسامات والخسائر والضحايا من الشهداء والمأسورين ، من خلال المحاولات المحدودة التي قاموا بها ، بالإضافة لتفاقم آثار حملات تجفيف المنابع والتشويه الإعلامي والمطاردات الأمنية في عزل تلك الشراذم وما تبقى منها عن بلادها ومجتمعاتها، وتحول من تبقى منهم إلى مجموعات صغيرة تعيش على الذكريات وآمال الماضي ، وأحلام بالمستقبل تزداد خيالية يومًا بعد يوم.
ثالثا: أن الدعوة التي طرحها الشيخ أسامة وعملت على أساسها القاعدة باتخاذ المعركة مع أمريكا تمثل بوابة إلى تصحيح مسار الجهاد وحشد الأمة و التحرك من خلال ذلك إلى ما يلي من أولويات في حلحلة إشكاليات واقع المسلمين. وهي أسلم الطرق وأقربها للواقعية ، ومناسبة ما استجد من ظروف النظام العالمي الجديد.