فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2591

توفي المنذر سنة 275هـ وخلفه أخوه عبد الله بن محمد. ثار عليه أمراء أشبيلية وتتابعت في عهده ثورات المولدين وطال حكمه خمسا وعشرين سنة.

8 -خليفة الأندلس عبد الرحمن الناصر(300 - 350):

توفي عبد الله بن محمد فخلفه حفيده عبد الرحمن (الثالث) ، وتلقب بلقب الخلافة، حين انهارت سلطة الخليفة في بغداد وهو أول من تلقب بلقب الخلافة في دولة الأمويين بالأندلس، وكان أسلافه يتلقبون بلقب (الإمارة) . امتد حكمه خمسون سنة أمضاها في قمع الثورات وفي حروبه مع الفرنجة. وقد بلغت الدولة الأموية في عهده منتهى رفعتها في القوة والعلم والعمران. ففي القوة كان لها السيطرة الكاملة على بلاد الثغور المتاخمة لبلاد العدو، وفي العلم أصبحت قرطبة محجة العلماء، وكثر قصادها من أعلام المشرق، ونفست بهم على بغداد. وفي العمران بني عبد الرحمن مدينة الزهراء وصب فيها عبقرية العرب في الهندسة والبناء والزخرفة العجيبة، فجاءت أعجوبة الزمان وآية من آيات الفن الرفيع. وقد أضاف إلى لقب الخلافة لقب (الناصر لدين الله) ، فكان يعرف به.

9 -المستنصر بالله الحكم بن عبد الرحمن الناصر (350 - 366هـ) :

توفي عبد الرحمن الناصر سنة 350هـ فخلفه ابنه الحكم (الثاني) بعهد من أبيه وتلقب بلقب (المستنصر بالله) ، وقد سار سيرة أبيه، فحارب ملوك (قشتالة) و (ليون) و (نافار) وقهرهم وصد هجماتهم. في عهده أغار (النورمان - الفايكونج) على السواحل الأندلسية للمرة الثانية فصدهم. ازدحم العلماء على بابه، وغصت بهم مجالسه، وترجمت إلى العربية كتب كانت تهدى إليه من أباطرة الروم، وقد أنشأ مكتبة حوت أربعمائة ألف مجلد، ولم يكن من أهل الأندلس في عهده من لا يعرف القراءة والكتابة، بينما كان الجهل يسود أوروبا، ولم يكن فيها من يعرف الكتابة والقراءة إلا القليل.

10 -هشام بن الحكم (366هـ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت