فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 2591

وفي الوقت ذاته ، يجب على المجاهدين المقاومين وإعلامهم الجهادي ، أن لا ينجر للتشنيع على العاملين في مجال الدعوة والمقاومة السلمية وتهمتهم بالقعود وعدم الجهاد - ولو كان هذا صحيحا في حق أكثرهم - طالما أنهم لم يدخلوا سياق دعم المستعمر والاعتراف به ، أو محاربة الجهاد والدعاية ضد المقاومة. لأنهم يؤدون عملا مهما جدا لأرضية المقاومة ، ومكملًا لجهودها.

{مستويات المقاومة}

إن المشاركة في المقاومة والتدرج في ميدان الجهاد في سبيل الله ومواجهة أعداء الله يمر لدى كل فرد في ثلاث مستويات:

1.العاطفة الدينية الإسلامية:

وهذه يكوّنها المفهوم العام للدين ، والموروثات الطبيعية للنخوة و الشرف ، والإباء والحمية لدى الفرد. كرد فعل طبيعي على حال الاحتلال والظلم ، وكسر الكبرياء وهتك أستار الكرامة الدينية والحضارية والوطنية من قبل المستعمر وأعوانه. وهذه العاطفة تحمل صاحبها على المشاركة في مجال المقاومة المدنية أو ردود الأفعال العاطفية تجاوبا مع جيشان هذه العواطف في قرارة الضمير.

2.إرادة القتال:

وهذه أساس تكوّن القدرة على فعل المقاومة والجهاد. فالإرادة هي عزم يتكون في العقل والقلب والنفس للإقدام على العمل. وهي أول مراحل العمل ، وبدونها لا يقدم المرء على أي عمل ..

قال تعالى عن المنافقين القاعدين عن الجهاد:

{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة:46) فمراحل الإقدام على الجهاد والقتال هي (إرادة - إعداد - انبعاث) . وتتكون إرادة القتال بعد نضوج العاطفة الدينية والقناعة بالقتال. ويساعد على تشكيلها إذا كان الضمير حيا والقلب سليما ما يمارسه العدو من أعمال العدوان والمظالم والقتل والدمار وما يلبسه للأمة من القهر والذل والخوف والجوع. فيحمل المرء السلاح ويقاوم.

3.العقيدة الجهادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت