وهناك ملاحظتين هامتين جدا للعمل في مجال المقاومة السلمية المدنية سواء في المجال الديني أو السياسي أو الفكري وهما:
أولا: لا يجوز بحال من الأحوال ، ويحرم شرعا، الانتساب للأجهزة السلطوية والحكومية تحت دعوى (المقاومة السلمية وخدمة الدين) ، سواء كان ذلك تحت إدارة الاستعمار مباشرة - كما يحصل في العراق وفلسطين - أو تحت حكم وإدارة الحكام المرتدين الحاليين الحاكمين بغير ما أنزل الله الموالين لأعداء الله المستعمرين - كما يحصل من كثير من الإسلاميين في مختلف البلاد - ولا يجوز العمل في أي جهاز من أجهزتهم السلطوية التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهذا له تفصيل ودلائل سيأتي بيانها في الباب الأول من الفصل الثاني من الجزء الثاني إن شاء الله.
ثانيا: لا يجوز بحال من الأحوال أن يقع العامل في مجال المقاومة المدنية والدعوة والسياسة والإعلام ، في جريمة التشنيع على الجهاد والمجاهدين والمقاومين المسلمين، بدعوى دفع الشبهة عن نفسه ومؤسسته ، وبدعوى زعم الوسطية والاعتدال ، أو بدعوى الحفاظ على نشاطاته وأخذ الإجازة من المستعمر أو نوابه المرتدين من الحكام الخونة لاستمرار عمله.
لأن الغرض من وجوده ومبرر عمله في ذاك المجال هو خلق مناخ الجهاد ودعم المقاومة. فكيف ستولد هذه المقاومة وتستمر إذا تولى كبار الدعاة والمفكرون والقادة والمثقفون في الأمة تشويه الجهاد والمجاهدين؟! وتحطيم سمعة المقاومة والمقاومين؟!. كما يفعل المغفلون والفجرة والتائهون اليوم ، من بعض علماء الإسلام ومثقفي الأمة ومفكريها!.