فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 2591

وقد تُمكّن أجواء (الديمقراطية المزعومة) التي تحملها أمريكا إلى بلادنا على فوهات المدافع .. قد تمكن من تأسيس الجمعيات الأهلية وغير الحكومية وتمكنها من القيام بأعمال التربية والتعليم والتثقيف على غرار ما فعله الشيخ (ابن باديس) وجمعية العلماء المسلمين في الجزائر ، عندما قاوم بنجاح (خطة الفرنسة) ومسخ الهوية التي وضعتها فرنسا لمسح العروبة والإسلام من الجزائر. وقد كانت خطة ناجحة عندما وجد الشيخ المجاهد ابن باديس أن بذور المقاومة وجذورها قد وهنت ، فعمد إلى الحفاظ على جذورها وأرضيتها وبذرها من جديد. وهكذا وفر هذا العمل التربوي المجيد خلال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات ، بذور المقاومة وأجيالا قدمت وقود الثورة والمقاومة ضد فرنسا فيما بعد.

ويجب أن يكون للمساجد والكتاتيب والزوايا الدينية دورا كبيرا في هذا المجال. كما أن لحلقات التدريس والتعليم الديني المنزلي دورا هاما. وللنساء والداعيات وسط الأسر ومن خلال البيوت، دورا كبيرا في الحفاظ على دين ولغة وثقافة الأجيال ..

والعمل في هذا المجال عمل سلمي لا يحمل مخاطر القتال والمقاومة المسلحة ،

التي يجب أن ينخرط فيها - منذ الساعة - المعتقدون العازمون على التضحية ..

لأنها فرض عين على كل مسلم.

7.أما مجالات العمل السياسي والإعلامي والفكري والثقافي .. فإنها كذلك مجالات عمل سلمي ، يستطيع العاملون فيها نشر فكر المقاومة المدنية ومبرراتها ، ويستطيعون أن يدافعوا عنها في داخل البلاد وخارجها .. كما أن مجال التأليف والنشر والتظاهر والاعتصام وغير ذلك من أعمال المقاومة المدنية .. ، عمل ربما سيكون مشروعا ممكنا ضمن ما تتيحه (الديمقراطية الزائفة) للاستعمار ونوابه الخونة في بلادنا من أجل خداع الناس. وسيكون العاملون في هذه المجالات في مأمن من وضعهم تحت طائلة تهمة (الإرهاب) لأنهم في مجال العمل السياسي والإعلامي والمدني ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت