1 -الرأي الأول: رأي الحنفية والحنبلية لا يجيزون المثلة إبتداءا ، ولكنهم يجيزونه إذا كان من قبيل الجزاء والمعاملة بالمثل.
2 -الرأي الثاني: رأي الشافعية والمالكية: بكراهة المثلة ، سواء كانت مبتدأة أو معاملة بالمثل. ( ... ) ].أهـ. [1]
قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:
[ومن آداب الجهاد دفن جيف أجساد القتلى من المشركين ، وإذا أرادوا أخذها ودفع ثمنها فالأولى عدم أخذ الثمن ، فقد ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جثث زعماء قريش يوم بدر في القليب ، وحفر لبني قريظة الخنادق عند قتلهم. وقد ذكر ابن إسحاق في المغازي أن المشركين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسد نوفل بن عبد الله بن المغيرة، وكان اقتحم الخندق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا حاجة لنا بثمنه ولا جسده) .
ونحن نرجح مذهب الشافعية والمالكية ، بمنع المثلة لأنه يتمشى مع القواعد العامة للإسلام. ويتفق مع الروح التي تسري في تعاليم هذا الدين ... ] . أهـ. [2]
قال الشيخ عبد الله رحمه الله:
[1 - (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رجعنا من العام المقبل فما اجتمع من اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها ، كانت رحمة من الله ، فقيل له: على أي شيء بايعهم؟ على الموت؟ قال: لا ، بايعهم على الصبر) (رواه البخاري) .
البيعة في الحرب سنة نقلت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم لتثبيت القلوب وتذكيرها بعهد قطعته على أنفسها قبل المعركة.
الشجرة التي بايعنا تحتها: الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرضوان عام (6هـ) ، وفي العام المقبل سنة (7هـ) لم يعرف اثنان منا مكان الشجرة ، وهذه رحمة من الله حتى لا تصبح الشجرة شيئا مقدسا ، ثم تنتشر البدع والخرافات من خلال وجودها وحتى لا يأتي الناس للتبرك بها ، وحديث جابر في مسلم: (بايعنا على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت) .
(1) (الذخائر ج1/ 167) .
(2) (الذخائر ج1/ 169) .