وبما شهد به في كتابه أن المعاصي سبب المصائب فسيئات المصائب والجزاء من سيئات الأعمال وان الطاعة سبب النعمة فإحسان العمل سبب لا حسان الله قال تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وقال تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} (النساء: 79) وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} (آل عمران: 155) وقال: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} (آل عمران: 165) . وقال: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} (الشورى:34) وقال: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الأِنْسَانَ كَفُورٌ} (الشورى: 48) وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (لأنفال:33) .
و نقتطف من كلمات رجل وهب حياته لأداء فريضة الجهاد وتحريض المسلمين عليها، بالقدوة الحسنة بنفسه ، وبلسانه وخطاباته ، وبما خطه بقلمه ، تاركا تراثا ثرا من الدعوة لأداء هذه الفريضة. قال شيخنا الشهيد عبد الله عزام رحمه الله:
(1) - الجهاد بالمال: