فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 2591

العلم قبل الأمر والنهى والرفق معه والصبر بعده وان كان كل من الثلاثة مستصحبا في هذه الأحوال وهذا كما جاء في الأثر عن بعض السلف ورووه مرفوعا ذكره القاضي أبو يعلى في المعتمد لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فقيها فيما يأمر به فقيها فيما ينهى عنه رفيقا فيما يأمر به رفيقا فيما ينهى عنه حليما فيما يأمر به حليما فيما ينهى عنه وليعلم أن الأمر بهذه الخصال في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مما يوجب صعوبة على كثير من النفوس فيظن انه بذلك يسقط عنه فيدعه وذلك مما يضره أكثر مما يضره الأمر بدون هذه الخصال أو قل فان ترك الأمر الواجب معصية فالمنتقل من معصية الى معصية أكبر منها كالمستجير من الرمضاء بالنار والمنتقل من معصية الى معصية كالمنتقل من دين باطل الى دين باطل وقد يكون الثاني شرا من الأول وقد يكون دونه وقد يكونان سواء فهكذا تجد المقصر في الأمر والنهى والمعتدى فيه قد يكون ذنب هذا أعظم وقد يكون ذنب هذا أعظم وقد يكونان سواء ومن المعلوم بما أرانا الله من آياته في الآفاق وفى أنفسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت