فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 2591

وأصدق كلمة في محمد عبده وشيخه كلمة الشيخ مصطفى صبري شيخ الإسلام في الدولة العثمانية:

(فلعل الشيخ محمد عبده وصديقه أو شيخه جمال الدين أرادا أن يلعبا في الإسلام دور لوثر وكلفن - زعيمي البروتستانت - في المسيحية فلم يتسن لهما الأمر بتأسيس دين حديث للمسلمين ، وإنما اقتصر سعيهما على مساعدة الإلحاد المقنع بالنهوض والتجديد) . ويقول شيخ الإسلام مصطفى صبري - كذلك:

(أما النهضة الإصلاحية المنسوبة إلى محمد عبده فخلاصتها أنه زعزع الأزهر من جموده على الدين ، فقرب كثيرا من الأزهريين إلى اللادينين خطوات ، ولم يقرب اللادينين إلى الدين خطوة ، وهو الذي أدخل الماسونية في الأزهر بواسطة شيخه جمال الدين الأفغاني ، كما أنه هو الذي شجع قاسم أمين على ترويج السفور في مصر) . [1]

-الدعوة القومية بداية القرن العشرين:

وأما دعاة القومية العربية فبالإضافة إلى نصارى الشام في القاهرة الذين تولوا توجيه الفكر في مصر كلها! فقد كان يعمل هناك في المركز الآخر في باريس بعض النصارى السوريين ومنهم: نجيب عازوري. وهو نصراني سوري ألف سنة (1904) جمعية (عصبة الوطن العربي) في باريس. وكان هدفها الذي أعلنته تحرير الشام والعراق من السيطرة التركية ، ونشر سنة (1905) كتاب (يقظة الأمة العربية) باللغة الفرنسية ، وأصدر بالاشتراك مع الكتاب الفرنسيين مجلة (الاستقلال العربي) حيث صدر العدد الأول منها في أبريل سنة (1907) ، وتوقفت بعد إعلان دستور سنة (1908) .

(1) لاحظ التركيز الإنكليزي الأوربي على أمور رئيسية ، يتكرر التركيز عليها اليوم من قبل الاستعمار الأمريكي؛ ومن أهم ذلك:

-تمييع مسألة الولاء و البراء وإزالة الحواجز النفسية ووضوح الأحكام الشرعية في الفرق بين المؤمن والكافر.

-الإصرار على إفساد المرأة كبوابة لإفساد الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت