فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2591

ولذا تعزى الفصول الفقهية في الكتاب إلى الشيخ محمد عبده - كما يظن - لأن قاسم أمين لا علم لهذه القضايا.

ويذكر في هذا المجال إسماعيل مظهر صاحب (مجلة العصور) وهو صهر لطفي السيد ، وكذلك لا بد من الإشارة إلى إصبع من أصابع التخريب وهو عبد العزيز فهمي - صديق لطفي السيد الحميم ، وصديقهم الثالث طه حسين الذي فصل من الجامعة بسبب كفره الصريح في كتابه (الشعر الجاهلي) فاستقال لطفي السيد من الوزارة (وكان وزيرا للمعارف) احتجاجا على فصل طه حسين من الجامعة المصرية.

هذه المجموعة هي التي فرغت الشعب المصري من الإسلام لتحل محلة أفكار جديدة من الفرعونية والعلمانية والوطنية اللادينية ، وقد تكون الصداقة بين هؤلاء وبين الشيخ عبده إن هي إلا محاولة لتقريب هذه الفئة من الإسلام ، ولكنه لم يستطع بعد أن تساهل - من أجل جذبهم - في كثير من القواعد الشرعية التي تحدد الولاية والعداوة والصداقة والمقاطعة ، وأفتى بكثير من الفتاوى من أجل رفع الحواجز بينه وبين كرومر من جهة ، وبينه وبين هذه الفئة من جهة أخرى ، مثل الفتوى الترنسفالية ، وفتواه في المرآة والطلاق بالإضافة إلى تفسير كثيرا من الآيات الغيبية في القرآن تفسيرا يكاد يخرجها عن اللسان العربي ويلغي مضمونها بالكلية.

جاء في تقرير كرومر سنة (1906) المقدم إلى الحكومة البريطانية عن حزب محمد عبده:

( ... وهؤلاء راغبون في ترقية مصالح مواطنيهم وإخوانهم في الدين ، ولكنهم غير متأثرين بدعوى الجامعة الإسلامية ، ويتضمن برنامجهم - إن كنت فهمته حق الفهم - التعاون مع الأوربيين لا معارضتهم في إدخال الحضارة الغربية إلى بلادهم)

ويقول كرومر:

(إني أشك كثيرا أن صديقي محمد عبده ما كان إلا إدريا Agnostic) .

ويقول صديقه بلنت - الإنجليزي:

(أخشى أن أقول أن محمد عبده - بالرغم من أنه المفتي الأعظم - ليس له من الثقة بالإسلام أكثر مما لي من الثقة في الكاثوليكية) .

-الدعوة القومية بداية القرن العشرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت