فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2591

من الضروري جدا من أجل فهم أحداث الحاضر ، واستقراء المستقبل ، وفهم جدلية صراع الحق والباطل ، سواء على الصعيد الداخلي (بين المسلمين) ، أو على الصعيد الخارجي ، (مع أعدائهم وخاصة الروم) . الإلمام ولو بشكل عام ، بالمحطات التاريخية التي مررنا بها نحن المسلمين. وكذلك تاريخ أعدائنا بشكل عام. والمحطات المشتركة بيننا وبينهم. كما أن لهذا فائدة كبرى في فهم سنن النصر والهزيمة ، وأسباب القوة والضعف ، مما يساعد المسلم عامة والمجاهد خاصة ، وقياداتهم الواعية - كما يفترض - على وجه الخصوص. على التحرك في صراعاتنا القائمة والقادمة على بصيرة.

كما أن معرفتنا بتاريخنا المجيد ، تزودنا بدافع قوي ، على المضي قدما على آثار خطى أجداد أماجد طاولوا الثريا رفعة وعزا ، عندما فهموا أننا قوم أعزنا الله بالإسلام ، ومهما ابتغينا الغز في سواه أذلنا الله، كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه. (ومن يهن الله فما له من مكرم) .

ولذلك نعرض في الصفحات المقبلة لنبذة مختصرة من محطات تاريخنا المجيد وما فيه من دروس وعبر لا تحصى.

ونلي ذلك بلمحة عابرة عن تاريخ أعدائنا الأزليين .. الروم (بني الأصفر) . قاتلهم الله.

النظام الدولي زمن البعثة النبوية(صراع الفرس والروم):

ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 570م. وأوحي إليه كما هو معروف سنة 610 ميلادية. وكان الروم والفرس يقتسمان سيادة العالم المحيط بالجزيرة العربية، وكان كل منهما يطمع في الاستيلاء على منطقة النفوذ الممتدة من شاطئ الفرات إلى سواحل البحر المتوسط ، ويعمل على تحطيم قوة خصمه العسكرية. ومن أجل ذلك كانت الحروب متصلة بينهما، وكانت سجالا تقطعها مهادنات لا تطول. وقد اتسمت تلك الحروب بضروب القسوة، من تقتيل وتدمير وتخريب.

وقد اشتد ذلك الصراع بين الدولتين في عهد الملكين:

-جوستنيان الأول الذي نصب إمبراطورا على الروم عام (527م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت