وفي عام 500هـ توفى قليج أرسلان فتوزعت أقاليم دولته بين أبنائه وإخوته واستحالت إلى مجموعة دويلات اتصلت بينها الحروب. إلى أن قامت الدولة العثمانية على أنقاضها سنة 699هـ - وهم من سلالاتهم - فانطوت تحت جناحها.
تأسست هذه الدولة في بلاد الغور سنة 439هـ بزعامة عز الدين حسين ابن حسن بن محمد وأخذت تزاحم الدولة الغزنوية حتى قضت عليها سنة 582هـ وضمتها إليها، وقد امتدت فتوحاتها إلى بلاد الهند ومنها انبثقت دولة المماليك الأتراك وكان قطب الدين أيبك أول ملوكهم في الهند.
وفي عام 612هـ خضعت الدولة الغورية للسيادة الخوارزمية وزالت معها بالغزو المغولي سنة 628هـ.
11 -الدولة الخوارزمية (470 - 628هـ / 1048 - 1258م) :
قامت هذه الدولة في بلاد خوارزم جنوب بحيرة (أورال) ومصب نهر (جيحون) ، بزعامة القائد التركي (أنوشتكين) ، وكان السلطان السلجوقي قد ولاه عليها سنة 470هـ،
وقد اتسعت في عهد ملكها سلطان شاه محمود بن إيل أرسلان باستيلائها على خراسان وإزالة الحكم السلجوقي عنها بعد وفاة السلطان سنجر بن ملكشاه سنة 552هـ ثم باستيلائها على الدولة الغورية سنة 612هـ.
وفي عام 628هـ استولى عليها المغول وأزالوا دولتها في عهد آخر ملوكها جلال الدين منكبرتي.
12 -الدولة الأرتقية (499 - 521 هـ / 1077 - 1121 م) :
تنتسب هذه الدولة إلى زعيم عشيرة من التركمان يدعى (أرتق بن أكسب) ، وكان قد التحق عام 449هـ بخدمة السلطان السلجوقي تتش بن ألب أرسلان صاحب بلاد الشام فأقطعه القدس وما حولها. ولما توفي (أرتق) خلفه ولداه: معين الدين سقمان ، ونجم الدين إيلغازي.
وفي سنة 491هـ استرد الفاطميون القدس فأخرجوهما منها، فتوجها بقومهما من التركمان إلى الجزيرة الفراتية فتملك معين الدين سقمان ديار بكر (آمد) وتملك نجم الدين إيلغازي (ماردين) وأقام كل منهما فيما تملك دولة أرتقية.