استمر الاضطراب الطائفي في دويلة لبنان الإصطناعية! ، وانفجرت الحرب الأهلية بين الموارنة والطوائف الإسلامية والملحقة بالإسلامية والقومية سنة 1958. وسكنت الأحداث لتنفجر ثانية سنة 1975 بين تحالف النصارى الموارنة المدعومة من إسرائيل علنيا ، والقوى القومية والإسلامية والفلسطينيين المقيمين في لبنان ، ودخل النظام النصيري بإجازة أمريكية في الحرب بين الأطراف ، ونفذ الجيش السوري بالتعاون مع الطيران الإسرائيلي مذبحة مخيم تل الزعتر الفلسطيني وقتل زهاء 50 ألف نسمة في تلك المذبحة! ثم أحدث النصيرية مذبحة أخرى في المسلمين في طرابلس شمال لبنان ، ونمت قوة الطائفة الشيعية و النصيرية اللبنانية خلال تلك الحرب بدعم من سوريا وإيران ... ودمرت الحرب الأهلية لبنان وهلك زهاء مأتي ألف من مختلف الطوائف ،. ثم تدخلت إسرائيل علنيا و زحفت جيوشها برئاسة شارون آنذاك واحتلت بيروت! ونفذت مجازر مهولة في الفلسطينيين في سنة 1982 وخاصة فيما عرف بمذابح صبرا و شاتيلا. وأجبرت المنظمات الفلسطينية على الرحيل من لبنان.
ثم عقد مؤتمر القمة العربية في الطائف وأرسى دعائم اتفاق هش ، أطلق فيه يد سوريا في لبنان بإجازة أمريكية إسرائيلية .. ، والآن وبعد احتلال العراق ، تغير البرنامج الأمريكي الصهيوني حيث تعيد أمريكا ترتيب خريطة المنطقة ، لتطالب سوريا برفع يدها عن لبنان ، حيث يبدوا أن الطوائف وعلى رأسها الموارنة سيلعبون دورا جديدا في برنامج بوش لإعادة تقسيم ما قسمته سيكس بيكو ورسمها من جديد وإعادة تقسيمها وتركيبها تحت المجهر.