لفلسطين منزلة كبرى عند المسلمين نظرا لوجود بيت المقدس ثاني الحرمين وأولى القبلتين ، وقد اتفق الشريف حسين بن علي مع بريطانيا على أن تكون فلسطين ضمن الدولة العربية الكبرى التي وعدوه بها قبل الحرب العالمية الأولى ، لكن بريطانيا كانت تريد ضمها إلى إمبراطوريتها لإعطائها لليهود بموجب وعد بلفور سنة الصادر سنة (1335هـ/1917م) والذي تعهدت فيه بريطانيا بتبني قرار المؤتمر الصهيوني الأول سنة (1314هـ/1897م) بأن تكون فلسطين وطنا قوميا لليهود.
انتهت الحرب العالمية الأولى بانتصار الحلفاء - ومنهم بريطانيا - وتم وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني سنة (1338هـ/1920م) . في مؤتمر سان ريمو. وتنكرت بريطانيا لوعودها للعرب بالاستقلال بينما التزمت بوعدها للصهاينة بالوطن لليهود في فلسطين. وخلال فترة الانتداب من (1338هـ/1920م) - (1367هـ/1948م) مكنت بريطانيا الصهاينة من امتلاك الأراضي ، وفتحت أبواب فلسطين لاستقبال يهود العالم ، فرفعت عدد اليهود الأصليين الذي كان 15 ألف نسمة من السكان اليهود الأصليين ،إلى مئات الآلاف قبل سنة 1948.وجعلت اللغة العبرية لغة رسمية ، وسمحت لهم بتكوين فرق عسكرية ، بينما اتبعت خطة من شأنها التضييق على العرب.
خلال تلك الفترة قامت ثورات شعبية فلسطينية وأبرزها ثورات (1338هـ/1920) (1347هـ/1929م) (1354هـ/1936م) فكان الحاج أمين الحسيني مفتي القدس أبرز القادة في تلك الفترة ، وكنوع من التهدئة طرحت بريطانيا مشروع تقسيم فلسطين لثلاث مناطق: يهودية ، وعربية ، وبريطانية. رفض الفلسطينيون هذا التقسيم واندلعت الثورات من جديد.