فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2591

جهز هذه الحملة الملك الفرنسي لويس التاسع الملقب - لتدينه - بالقديس لويس، ووجهها نحو مصر، فقد رأى أن استرداد بيت المقدس عن طريق مصر أيسر من استردادها عن طريق بلاد الشام. فتوجه بحملة بحرية إلى مصر سنة 646 هـ / 1249م واستولى على مدينة دمياط نتيجة مرض الملك الصالح نجم الدين أيوب. ثم توجه لحصار المنصورة. وخلال الموقعة التي جرت فيها بينه وبين المسلمين توفي الملك الصالح نجم الدين أيوب فأخفت زوجته شجرة الدر الخبر ، وقاد ابنها توران شاه ، وقائد أبيه ومملوكه (المعز إيبك) المعركة التي كتب فيها النصر ، وأسر الملك الفرنسي مع جملة من أمراء الحملة، وأودعوا السجن في دار ابن لقمان ثم أطلق لقاء فدية كبيرة.

** محاولة صليبية لغزو مصر من إفريقية:

لم يبرح الملك لويس التاسع التفكير بغزو مصر وعزم على تنفيذ فكرته بغزوها عن طريق إفريقية (تونس) فقاد إليها سنة 669 هـ / 1270م حملة، ولكن القدر كان أغلب منه ، فقد نبا به جواده وهلك ، وقيل أن هلاكه كان بسبب الوباء. وهكذا باءت خطته بالفشل والخسران.

وقد توقفت بعد هذه الحملة الحملات الصليبية على بلاد الشام ومصر وانصرف أمراء أوربا إلى حروبهم الداخلية هناك. غير أن احتلال الصليبيين لبعض مدنها وقلاعها ظل قائما إلى أن جاءت دولة المماليك البحرية فجرد عليهم الملك الظاهر بيبرس البندقداري ومن بعده الملك قلاوون جيوشه وأخرجهم من بلاد الشام فتحررت منهم بعد مائتي عام ونيف من السنين قضوها في بعض مناطقها ، و كانت سنة (648هـ / 1291م) سنة سقوط عكا ، آخر معاقل الصليبيين في بلادنا موعد تنظيف سواحل الشام من دنسهم.

ثالثا- اجتياح التتار(المغول)للعالم الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت