الباب الثالث
نظرية التربية المتكاملة في دعوة المقاومة الإسلامية العالمية
-مدارس الصحوة ومناحي التربية:
كما ذكرت آنفًا عن منهجنا في توليد نظريات العمل من خلال استعراض تجاربنا وتجارب غيرنا في مسار الصحوة الإسلامية والجها دية. وتوليد تصورات الصواب أو ما نفترضه صوابًا ونسعى إليه من خلال تقيم دروس الخطأ والقصور ..
و باستعراض مناحي التربية المتكاملة للمسلم المجاهد. نجد أنها نشتمل على خمسة مناحي وهي:
(1) - التربية السلوكية والخُلقية والعبادات و الرقائق.
(2) - العلم الشرعي في مجالات العقائد ومختلف علوم الدين و خاصة فقه الجهاد.
(3) - الفهم السياسي أو فقه الواقع وما يدور من أحداث.
(4) - الإعداد العسكري الجهادي لتجهيز المجاهد بما يلزمه من علوم القتال.
(5) - وأخيرًا التطبيق العملي لممارسة الجهاد في دفع صائل الإعداد عن المسلمين.
فلو جئنا لنستعرض حظ مختلف مدارس العمل الإسلامي في الصحوة ، ومنها المدرسة الجهادية.، فماذا نجد من أحوالها في مجال التربية؟
ونشير بأننا نحكم هنا على حالة العموم ، ولا حكم للشواذ. إذ قد تجد أحد أفراد مدرسة ما من مدارس الصحوة قد تحلي بصفات إيجابية موجودة في مدرسة أخرى.
أولًا: المدارس الإصلاحية والسلوكية التربوية:
من قبيل جماعات التبليغ والدعوة والجماعات الصوفية وما شابهها ، سنجد أنها في قد أخذت في الميدان الأول بحظ وفير في مجال العبادات والأخلاق والسلوك والرقائق ومختلف وجوه الآداب .. ونجد أن حظهم (في الغالب طبعًا) من العلم الشرعي في أبواب العقائد والفقه ومختلف علوم الدين محدودًا في كبارهم، وشبه معدوم في قواعدهم. وسنجد أنه حظهم من الفهم السياسي ، وفقه الواقع كذلك شبه معدوم ، إلا في الحالات النادرة. أما في مجال الإعداد للجهاد و في ممارسته ، سنجد أنهم لا حظ لهم في الغالب من ذلك.
ثانيًا: المدارس السلفية والتربوية العلمية الشرعية: