حتى طال تدخل العدو برامج تدريس الأطفال في المرحلة الابتدائية فما فوقها. حيث تتدخل الأمم المتحدة وبرامج اليونسكو ، فضلا عن سفارات الدول الغربية في تقرير ما يجوز ومالا يجوز في مواد الدراسة. بل بلغ تدخل الحكومات الطاغوتية بأوامر أسيادها في تحديد ما يقال وما لا يقال في خطب الجمعة حتى منعوا فيها ذكر اليهود والنصارى بالسوء ، حتى في السعودية! بلاد التوحيد المزعومة.
ناهيك عن ما يسمح بنشره وما لا يسمح في الصحف والمجلات وجميع أوجه النشاط الفكري والأدبي. وقد أجبر الغرب حكومات بلادنا على توقيع معاهدات على برامج اجتماعية تتنافى مع أسس ديننا وأعرافنا وتقاليدنا. ولم تعد أخبار حرب الأفكار التي أعلنها وزير الدفاع الأمريكي (رامسفيلد) بخافية على أحد .. ، هذا ناهيك عما استفحل في مجتمعاتنا من حمى تقليد الغرب اختيارا ، في أساليب تفكيره وعيشه وطرق طعامه ولباسه بل وحتى بناء حماماته ودور خلائه!.
باختصار، فإن ن هذا بعض من واقع المسلمين خلال العقود السبعة الأخيرة من القرن العشرين ، والذي تدرج فيه البلاء منذ سقوط الخلافة وتجزئة بلاد المسلمين على شكل مستعمرات تحت الإحتلال الصليبي ، ثم ما تلا ذلك من مرحلة ما سمي (حكومات الإستقلال) إلى أن بلغ البلاء قمته بعد انهيار لإتحاد السوفييتي وتفرد أمريكا وحلفائها في أوروبا الناتو بإطلاق ما سمي (النظام العالمي الجديد) منذ مطلع التسعينات وإلى اليوم.