وقد عاون أورخان أخوه علاء الدين في الإدارة الداخلية ، وكان من أهم أعمال علاء الدين أن أمر بضرب العملة من الفضة والذهب ووضع نظاما للجيوش المظفرة وجعلها دائمة إذ كانت قبل ذلك لا تجمع إلا وقت الحرب وتصرف بعده ثم خشي من تحزب كل فريق من الجند إلى القبيلة التابع إليها وانفصام عرى الوحدة العثمانية التي كان كل سعيهم في إيجادها فأشار عليه احد فحول ذلك الوقت واسمه قرة خليل وهو الذي صار فيما بعد وزيرا أولا باسم خير الدين باشا بأخذ الشبان من أسرى الحرب وفصلهم عن كل ما يذكرهم بجنسهم وأصلهم وتربيتهم تربية إسلامية عثمانية بحيث لا يعرفون أبا إلا السلطان ولا حرفة إلا الجهاد في سبيل الله. ولعدم وجود أقارب لهم بين الأهالي لا يخشى من تحزبهم معهم فأعجب السلطان أورخان هذا الرأي و أمر بنفاذه ولما صار عنده منهم عدد ليس بقليل سار بهم إلى الحاج بكطاش شيخ طريقة البكطاشية بأماسية ليدعو لهم بخير فدعا لهم هذا الشيخ بالنصر على الأعداء وقال فليكن اسمهم (يني تشاري) ويرسم بالتركية هكذا (يكيجاري) أي (الجيش الجديد) ثم حرف في العربية فصار (إنكشاري) . ثم ارتقى هذا الجيش في النظام وزاد عدده حتى صار لا يعول إلا عليه في الحروب وكان هو من اكبر واهم عوامل امتداد سلطة الدولة العثمانية كما أنهم خرجوا فيما بعد عن حدودهم وتعدوا واستبدوا بما جعلهم سببا في اضطرابات الدولة إلى أن ألغى السلطان محمود الثاني الإنكشارية بعد أن قتل اغلبهم 1241 م لمقاومتهم إجراءات السلاطين وعصيانهم عليهم وتعديهم على حقوقهم.
وفي سنة 761 ه سنة 1360 انتقل توفي السلطان أورخان الغازي وسنه 81 سنة ومدة حكمه 35 سنة بعد أن أيد الدولة بفتوحاته الجديدة وتنظيماته العديدة ودفن في مدينة بورصة.