فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2591

بينما الشراء من مصنوعات الكفار في الواقع الدولي الآن ، إنما يعتبر تقوية للكفار بإدخال العملة الصعبة إلى الدول المصدرة. ويعتبر البحث عن الأسواق التجارية التي تصرف فيها المنتجات للدول الكبرى أحد الأسباب الرئيسية التي شنت من أجلها الحرب الحديثة وقام من أجلها الإستعمار.

وعلى كل حال فالقاعدة في الميدان التجاري عند الفقهاء: (يمنع تصدير أو استيراد أي شيء فيه تقوية للكفار) . (يسمح بتصدير أو استيراد كل شيء فيه تقوية للمسلمين) .

فتصدير السلاح مثلا حرام إلى بلاد الكفار ، وكذلك البترول الذي تدار به مصانع السلاح ، وكل آلات الحرب. حتى منع الفقهاء تصدير الديباج والحرير لأنه تصنع منه آليات الحرب ، ويمنع تصدير الحديد الذي يصنع منه السلاح ، فقد جاء في الفتاوى الهندية: (ولا يباع كل ما هو أصل في الحرب) . وفي العصر الحديث يمنع بيع النحاس والكوبالت والراديوم و اليورانيوم (إذ منهما تصنع القنابل الذرية) . وقد قال الإمام مالك في المدونة: (أما كل ما هو قوة على أهل الإسلام مما يتقوون به في حروبهم من كراع وسلاح أو - خرثي- أو متاع أو شيء مما يعلم أنه قوة في الحرب من نحاس أو غيره فإنهم لا يباعون ذلك) ].أهـ. [1]

(11)- تترس الكفار في الحرب بغير المقاتلين منهم أو بالمسلمين:

أولا: تترس الكفار بنسائهم وأطفالهم:

التترس: هو التوقي والاحتماء بالترس ، والترس صفحة الفولاذ تحمل للوقاية من السيف فالترس: ما يتوقى به في الحرب.

(1) (الذخائر ج1/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت