-وفي الشوط الثاني للأفغان العرب في أفغانستان تعرفت إلى الكثيرين نهم ، وخاصة من شباب الجماعة الناشئة (الجماعة المجاهدة في المغرب) وكانوا أنموذجا للشباب الصادق المتقد حماسا ورغبة في الإنتاج والعطاء .. ، وكنت أؤمل لتجربتهم الواعدة آمالا عريضة ، لةلا أن قدر الله كان أسبق إليهم في أفغانستان ، إذ التهم أخدود سبتمبر الكثير من كوادرهم ليتشرد من أبى في الأرض لاحقين بقافلة الفرارين بدينهم تقبل الله منهم ومن إخوانهم جميعا.
-ولا أنسى أن أسجل بكل الاحترام والتقدير المساهمة الرائعة والأداء المتميز لبعض المجاهدين المغاربة في العملية البطولية التي أسفرت عن إخراج جيش دولة أسبانيا التي شكلت في حرب العراق - أيام حكومة الحزب اليميني بزعامة أثنار - ثالث أضلاع مثلث الحلفاء إضافة لأمريكا وبريطانيا. ورغم أني لم أستطع أن أعرف الجماعة التي انتمى إليها أولئك الأفذاذ ، إلا أن أمة الإسلام بكاملها مدينة لتلك الكوكبة من الإستشهاديين التي يعود إليها شرف بداية تصدع الحلف الأمريكي الصليبي. و المتأمل في تلك العملية إلى نهاياتها البطولية. يكتشف مدى ما في ذلك الشعب المغربي المسلم الكريم ، من طاقات خلاقة تثبت جدارتهم بأجدادهم العظام الذين حملوا مهمة الجهاد في مغرب أمة الإسلام والمسلمين على مر التاريخ الإسلامي المجيد.