كان المجاهدون اللبنانيون من الأفغان العرب من ضمن الجنسيات التي حضرت منها أعداد قليلة إلى أفغانستان. وقد تميزوا بالإضافة إلى مشاركتهم الميدانية بالدماثة والأخلاق .. وكانوا من بين الجنسيات التي استطاع أصحابها العودة إلى بلادهم دونما كبير مشاكل .. وقد تعرض البعض منهم إلى الاعتقال والتحقيق والسجن إثر إقدام مجموعة صغيرة منهم على اغتيال أحد قيادات الحركة الدينية الشاذة في لبنان والتي تنسب لمؤسسها (حركة الأحباش) . وكان القتيل نائب في البرلمان اللبناني .. وبحسب روايات الإخوة اللبنانيين فإن تلك الحركة كانت تقدم خدمات كبيرة للاستخبارات السورية في لبنان وتؤذي الشباب المسلم، كما تميزت بالعدوانية، وطاردت شباب أهل السنة و الجهاديين في مساجدهم وآذتهم. ثم ألقي القبض على تلك المجموعة ونفذ فيها حكم الإعدام، بعد أن أبدى عناصرها بطولة وثباتا نادرا في تصريحاتهم في المحكمة وأمام الصحافة وأثناء عملية الإعدام .. حيث شيعة طائفة السنة أجسادهم الطاهرة في موكب مهيب جسد مشهدا لوحدة صف حركاتها المتعددة في لبنان ..
-ثم تابع بعض أفراد تلك المجموعة عمليات الدعوة لأفكارها الجهادية السلفية في مختلف المناطق اللبنانية ولاسيما في منطقة شمال لبنان قرب مدينة طرابلس وجبال النبطية، وكان هدفهم بحسب تصوراتهم التي رسمها أميرهم الأخ (أبو عائشة اللبناني) هي القيام بتأسيس حركة جهادية لشباب أهل السنة تعمل على إقامة ثورة إسلامية تهدف إلى تحكيم الشريعة في لبنان .. وتسعى على الأقل إلى إيجاد شوكة لأهل السنة في لبنان ..
-كان الأخ أبو عائشة اللبناني رحمه الله أحد الأفغان العرب القدماء أيام الجهاد الأفغاني .. وكان مهاجرا في الولايات المتحدة وقدم منها إلى أفغانستان .. وعاد بعد انتهاء الجهاد الأفغاني إلى أمريكا ومنها إلى لبنان يحمل في صدره أفكارا وآمالا عن تأسيس حركة جهادية محلية لأهل السنة في لبنان ..