الفصل السابع:
حصاد التيار الجهادي في أربعين عامًا
(1963 - 2003) م
لا شك أن هذا المبدأ هو من منهج القرآن ، و طروحات السنة ، وأساسيات الدين. كما أنه مسلك ثابت للصالحين. وطريقة معتمدة لدى كل العقلاء من كل ملة و دين. فقد نبه القرآن الكريم المؤمنين جماعات وأفراد، في أكثر من آية إلى اتباع هذا المنهج ، ولاسيما بعد الأزمات ودلالات الواقع على وجود أخطاء و اعوجاجات ، أدت لنتائج من البلاء والنوازل أو العقوبات. فردهم إلى مراجعة أنفسهم. قال تعالى يخاطب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسلوب صريح.
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران:165) .
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران:135) .
{لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (القيامة:2) .
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} (الأعراف:201) .
{فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} (القلم:28/ 26) .
{فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأنعام:43) . والآيات كثيرة في هذا السياق. ومما في السنة الشريفة:
(الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني) ...
وقد قال عمر رضي الله عنه:"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم"