فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 2591

وفي ديسمبر سنة 1754 توفي السلطان محمود الأول بالغا من العمر ستين سنة. وكانت مدة حكمه 25 سنة وفي أيامه اتسع نطاق الدولة بآسيا وأوروبا.

•(25)- السلطان الغازي عثمان خان الثاني(1754 - 1757 م):

وبعد أن تقلد السيف في جامع أبي أيوب الأنصاري على حسب العادة القديمة ، عين في منصب الصدارة العظمى نشانجي علي باشا بدل محمد سعيد باشا الذي سبق تعيينه صدرا بعد عودته من مأموريته في فرنسا. فسار في طريق غير حميد حتى أهاج ضده الأهالي اجمع. ولكون السلطان كان من عادته المرور ليلا في الشوارع والأزقة متنكرا لتفقد أحوال الرعية والوقوف على حقيقة أحوالهم. سمع إثناء تجواله بما يرتكبه وزيره من أنواع المظالم والمفارم وبعد أن تحقق ما نسب إليه بنفسه أمر بقتله جزاء له وبوضع رأسه في صحن من الفضة على باب السراي عبرة لغيره.

ثم توفي السلطان عثمان الثالث في أكتوبر سنة 1757 بدون أن يحصل في أيام حكمه القلائل ما يستحق الذكر وكانت مدة حكمه 3 سنين و 11 شهر وخلفه مصطفى الثالث.

(26) - السلطان الغازي مصطفى خان الثالث (1757 - 1774م) :

وهو ابن السلطان احمد الثالث وكان ميالا للإصلاح محبا لتقدم بلاده خصوصا وزيره الأول راغب باشا الذي مر ذكره. فاخذ هذا الوزير في إصلاح بعض الشؤون بمساعدة السلطان وتعضيده له. وبعد موت هذا الوزير الجليل نشبت الحرب بين الدولة العثمانية وروسيا. وكانت روسيا قد تبنت توجها إمبراطوريا منذ عهد قيصرها بطرس الكبر، ووضعت برنامجا توسعيا طموحا نحو الشرق والغرب والجنوب.

• ومن المفيد في هذا المقام أن نأتي بنصوص من وصية قيصر روسيا. وهي منقولة بحروفها من الجزء الأول من تاريخ جودت باشا. وتعطينا فكرتين هامتين:

* الأولى عن الصراع بين القوى الأوربية في القرن السابع عشر والثامن عشر.

* والثانية عن الأطماع الروسية التي لم تتبدل بعد القياصرة. وما زالت إلى اليوم.

وصية قيصر روسيا بطرس الأكبر لخلفائه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت