وفيما كنت أضع اللمسات الأخيرة على الكتاب. أوردت الأنباء خبرا طريفا يذكرنا بأيام المماليك ودول الطوائف! حيث أعلن الملك عبد الله عزل أخيه حمزة عن ولاية العهد ، وتولية ابنه البالغ من العمر 9 سنوات ، وتهافتت الشخصيات الأردنية لإعلان إشادتها بهذا الإنجاز الشرعي! والعظيم. وحسبنا الله ونعم الوكيل على زمان المهازل الذي نعيشه!!.
خلال المرحلة العثمانية كانت البلاد المعروفة باسم (السعودية) اليوم مكونة من أجزاء شبه مستقلة. أهمها نجد ، ولم تخضع عمليا للحكم العثماني ، والحجاز التي حكمها الأشراف وتبعوا فيها العثمانيين وكانوا تحت حمايتهم ورعايتهم. والشمال المتاخم للشام والعراق ، وكان يخضع لحكم آل الرشيد بتوكيل من العثمانيين أيضا.
وقد مر قيام الدولة السعودية الحالية منذ القرن الثامن عشر الميلادي بثلاثة أدوار:
الدور الأول: الدولة السعودية الأولى:
ويبدأ من سنة (1157 هـ - 1744م) وهي السنة التي هاجر فيها الداعية الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) إلى بلدة الدرعية وعقد الاتفاق بينه وبين أميرها الإمام (محمد بن سعود على النصرة والتعاون على نشر الدعوة. ويعتبر الأمير الإمام سعود بن محمد بن مقرن(1725م-1765م) مؤسس الدولة السعودية الأولى. ثم انتشر صدى الدعوة الوهابية في أنحاء الجزيرة.
توفي الأمير محمد بن سعود سنة (1178هـ/1765م) فبويع على الإمامة ابنه الأمير عبد العزيز ابن محمد، فوسع دولتهم ووصل في الجنوب إلى وادي الدواسر وفي الشمال إلى السماوة في شرق العراق ، وقد اغتيل الإمام عبد العزيز بن محمد سنة (1228هـ /1813م) وكان قد عين ابنه سعودا خلفا له فبايع الناس سعود على الإمامة ، فتمكن سنة (1228هـ/1813م) من فتح مكة والقضاء على نفوذ الأشراف في الحجاز.