فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2591

•(33)- السلطان مراد الخامس(مايو1886 - أغسطس 1886 م):

هو ابن السلطان عبد المجيد خان ارتقى منصب الخلافة في 31 مايو 1876 وقيل أنه كان متعلما متثقفا بالثقافات الغربية ، مقتنعا بالمساواة بين جميع أصناف رعيته ، ولكنه زُعم أنه ظهرت عليه علامات الاضطراب العصبي عقب توليته بنحو أسبوع ثم ازدادت شيئا فشيئا. وكان الصدر الأعظم يخفي هذا الأمر عن العموم. لكن ذاع خبره لعدم إجراء الاحتفال بتسليمه السيف السلطاني في جامع أبي أيوب الأنصاري ، حسب العادة. ولعدم مقابلته قناصل الدول ليقدموا إليه أوراق تجديد تعيينهم لدى حكومته. وأخيرا لما اشتد عليه الحال استدعى الوزراء الطبيب ليدز ورف النمساوي الشهير بمداواة الأمراض العقلية. فحضر وبعد أن فحصه ولازمه عدة أيام متفرسا كل ما يبدو منه من الأقوال والإشارات ، واستعلم عن عاداته وكيفية معيشته قال بتعسر برئه من هذا المرض. فتشاور الوزراء في الأمر ثم عرضوا على أخيه عبد الحميد أفندي أن تسلم إليه مقاليد الأحكام حيث حكم الأطباء بعدم لياقة أخيه السلطان مراد لإدارة مهامها. واجتمعوا في يوم الأربعاء 10 شعبان سنة 1293 31 أغسطس سنة 1876 وقرروا بوجوب المبايعة لمولانا السلطان عبد الحميد خان الثاني. واستفتوا مولانا شيخ الإسلام في الأمر فأفتى بوجوب عزله وهذه نص الفتوى: (إذا جنَّ إمام المسلمين جنونا مطبقا ففات المقصود من الإمامة ، فهل يصح حل الإمامة من عهدته؟ الجواب: يصح والله اعلم. كتبه الفقير حسن خير الله عفى عنه) .

أقول: ويجب النظر بعين الشك إلى ما يرويه المؤرخون عن تلك المرحلة التي سيطر فيها الماسون على أمور الدولة العثمانية الداخلية والخارجية ،بدءا من مرحلة ما بعد السلطان عبد المجيد والله أعلم بتفاصيل هذه الواقعة ، وشهودها من الطبيب النمساوي ، إلى آخر من تولاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت