فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 2591

* غارات الروم بمراكبهم على دمياط (مصر) سنة 238هـ.

أما الروم الغربيون (ممالك أوربا الغربية) فقد كانت الهدنة هي طبيعة العلاقة معهم. وقد تحولت لعلاقات حسنة أحيانا كما كان بين الرشيد وشارلمان مللك بلاد الغال (فرنسا الحالية) حتى تبادلوا الهدايا.

ثانيا: صراع العباسيين والدول الإسلامية المستقلة مع الروم منذ العصر العباسي الثاني ، وإلى قيام الدولة العثمانية (247هـ - 922هـ) :

لم يتوقف الصراع مع الروم بشقيهم ، الشرقي (الروم البيزنطيين) ، والغربي (ممالك أوربا المسيحية) . وكما أسلفنا فقد غلب عليه منذ انصرام العصر الذهبي للدولة العباسية ، الطابع الدفاعي ، إلا في حالات قليلة. والحقيقة أنه مع ضعف الخلافة المركزية لبني العباس في بغداد. تصدت الدول المستقلة ، كما مر معنا في ثنايا مختصر تاريخها لشرف مهمة الجهاد ، دفعا وطلبا ، وحماية الحوزة والدفاع عن ديار المسلمين وأنفسهم وأعراضهم ..

فوجدنا السلاجقة في بلاد الري والأناضول ، يجاهدون الروم البيزنطيين بضراوة ، وكذلك فعل الحمدانيون ، في شمال غرب بلاد الشام. ولما قامت الدولة الأتابكية ، قام الزنكيون بجهاد الصليبيين الذين قدموا من ممالك أوربا ، ولم يأل قيصر القسطنطينية في دعمهم على مدى قرنين من الزمان. فلما قامت دولة الأيوبيين ورثوا من أولاد عمومتهم

الزنكيين مهمة الشرف تلك .. ، فلما ورث المماليك حكم مصر والشام ، ورثوا معها إتمام المهمة الشريفة ، ونظفوا بلاد الشام من دنس الصليبيين نهائيا. فيما كان السلاجقة مستمرين بجهاد الروم في آسيا الصغرى ، حتى قام العثمانيون من أحفادهم وحملوا شرف الراية التي كانت ما تزال خفاقة يحملها الملوك والأمراء المختلفون رغم ما اعتورهم من فسوق وصراع على الملك ، وقد مر معنا ذكر طرف منها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت