فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2591

فالإشاعة ورواية الأسرار، وكثرة الثرثرة ، وعدم دقة الحركة ، وعدم احترام أمن الاتصالات المختلفة ، من الحركة والهواتف والفاكسات ، والإنترنيت من بعد ، وسوى ذلك كانت أمراضًا عضالًا لم يمكن حلها و دمرت كثير من الخلايا على مر مختلف التجارب. حتى كدت أجزم بأن هذا الأسلوب لا يناسب قومنا ، وأن علينا أن نجد لهم أسلوبًا يفجر طاقاتهم بحسب إمكاناتهم وطباعهم ولا يحتاج أساليب لم أر كثيرين استطاعوا أن يعملوا بها ويأخذوا بأسبابها.

(ثالثا) - أخطاء في أسلوب العمل وإدارة المواجهة:

وسأعتمد في ذكر هذه الأخطاء على التعداد للاختصار ولوضوحها وعدم حاجتها للشرح والتفصيل والله تعالى أعلم فمن ذلك:

1 -العجز عن إمكانية وضع استراتيجيات عمل نتيجة عدم توفر معطيات ذلك لأسباب إما خارجية وإما داخلية وتحول العمل لمجموعة من اليوميات والقرارات العشوائية أحيانًا.

2 -فتح معارك جانبية مع شرائح من مدارس الصحوة الإسلامية أوقع قطاعات مختلفة من الشعب ومكوناتها السياسية أو الاجتماعية دون ضرورة لذلك ، معارك جانبية من قبيل الإشكالات المذهبية والعقدية والسياسية وعدم التحكم في وحدة اتجاه المعركة تجاه العدو الأساسي المتمثل في الحكومات الطاغوتية والصائل الخارجي المتحالف معها.

3 -التورط في أسلوب مواجهات طويلة المدى مع أجهزة الحكومات الأمنية تحول إلى حرب استنزاف القاتل والمقتول فيه، والمحق والمبطل ، والعدل والظالم ، هو من مخزون الأمة. ولم تعجز الحكومات عن الزج بأبناء الشعب من قوات الأمن والجيش ومعظمهم إما من الجهلة أو المكرهين ، في هذه المعركة اللامتناهية. فيما بقيت قوى ومصالح الصائل الخارجي سليمة لا يهم فيها أن تستهلك تلك المعارك أبنائنا السنين الطوال. فضار اللعب في ملاعب حددها العدو الأكبر وبطرق رسمها هو و حقق فيها أهدافه. واستنزف الجهاديون قواهم فيها دون جدوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت