فالإشاعة ورواية الأسرار، وكثرة الثرثرة ، وعدم دقة الحركة ، وعدم احترام أمن الاتصالات المختلفة ، من الحركة والهواتف والفاكسات ، والإنترنيت من بعد ، وسوى ذلك كانت أمراضًا عضالًا لم يمكن حلها و دمرت كثير من الخلايا على مر مختلف التجارب. حتى كدت أجزم بأن هذا الأسلوب لا يناسب قومنا ، وأن علينا أن نجد لهم أسلوبًا يفجر طاقاتهم بحسب إمكاناتهم وطباعهم ولا يحتاج أساليب لم أر كثيرين استطاعوا أن يعملوا بها ويأخذوا بأسبابها.
وسأعتمد في ذكر هذه الأخطاء على التعداد للاختصار ولوضوحها وعدم حاجتها للشرح والتفصيل والله تعالى أعلم فمن ذلك:
1 -العجز عن إمكانية وضع استراتيجيات عمل نتيجة عدم توفر معطيات ذلك لأسباب إما خارجية وإما داخلية وتحول العمل لمجموعة من اليوميات والقرارات العشوائية أحيانًا.
2 -فتح معارك جانبية مع شرائح من مدارس الصحوة الإسلامية أوقع قطاعات مختلفة من الشعب ومكوناتها السياسية أو الاجتماعية دون ضرورة لذلك ، معارك جانبية من قبيل الإشكالات المذهبية والعقدية والسياسية وعدم التحكم في وحدة اتجاه المعركة تجاه العدو الأساسي المتمثل في الحكومات الطاغوتية والصائل الخارجي المتحالف معها.
3 -التورط في أسلوب مواجهات طويلة المدى مع أجهزة الحكومات الأمنية تحول إلى حرب استنزاف القاتل والمقتول فيه، والمحق والمبطل ، والعدل والظالم ، هو من مخزون الأمة. ولم تعجز الحكومات عن الزج بأبناء الشعب من قوات الأمن والجيش ومعظمهم إما من الجهلة أو المكرهين ، في هذه المعركة اللامتناهية. فيما بقيت قوى ومصالح الصائل الخارجي سليمة لا يهم فيها أن تستهلك تلك المعارك أبنائنا السنين الطوال. فضار اللعب في ملاعب حددها العدو الأكبر وبطرق رسمها هو و حقق فيها أهدافه. واستنزف الجهاديون قواهم فيها دون جدوى.