فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2591

وفي مارس سنة (1920م) تأسس"الحزب الحر الدستوري التونسي"الذي تمكن من الاستيلاء على قيادة النضال ضد الاستعمار الفرنسي دعائيا وسياسيا واجتماعيا ، واستطاع تجنيد المثقفين والعمال ، حيث أبرمت فرنسا عه اتفاقية استقلال تونس سنة (1956م) . وبذلك سلمت تونس لعميلها الماكر (الحبيب بورقيبة) الذي استطاع خداع العلماء ، بهوية إسلامية مزيفة ، ثم استعلن بهويته العلمانية المارقة لما تمكن من الأمر، وجاهر بمحاربة التشريع الإسلامي والسير بتونس بسرعة في طريق التغريب ونشر الفسوق ومسح الهوية الدينية.

وفي مطلع الثمانينات هبت رياح الصحوة الإسلامية على تونس من المشرق ، وأسس عدد من الدعاة (حركة الإتجاه الإسلامي) بزعامة الشيخ راشد الغنوشي ، ودخلت الحركة معترك المنافسة السياسية السلمية ، ولكن بورقيبة قمع الحركة وسجن شيوخها واستطاع تقسيم قيادتها واستمالة بعضهم. ثم دخلت الحركة الإنتخابات العامة أواسط الثمانينيات ، وفازت بأكثرية أدهشت الأوساط المختلفة وضربت لها أجهزة الإنذار في أوربا ولاسيما فرنسا. فقعت الحركة ، تابعت عملها السياسي ، وكانت تعد لانقلاب عسكري مفاجئ. ولكن البرنامج كشف.

ثم رتب وزير داخليتها آنذاك (زين العابدين بن علي) انقلابا أبيضا على عجل بالترتيب مع الأمريكان تفاديا لنجاح انقلاب الإسلاميين. واستولى بذلك على السلطة. وخسف بالإسلاميين وغيرهم وحكم تونس حكما ديكتاتوريا متابعا مسار تغريب هذا البلد الإسلامي العريق. وتشردت الحركة الإسلامية وقياداتها في البلاد الأوربية ، وطورد مؤيدوهم شر مطاردة. وصارت تونس إحدى ركائز السياسة الأمريكية الاستعمارية في العالم العربي. ثم أجرى فرعون تونس في أوكتوبر 2004 انتخابات هزلية لتجديد ولايته ففاز بـ 95.96% في مشهد ديمقراطي يثير الغثيان.

(17)الجزائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت