فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 2591

دخلت تونس سنة (980هـ/1573م) تحت حكم العثمانيين كغيرها من البلاد العربية التي سبقتها. وبقى فيها الأتراك زهاء 300 سنة. ونظرا لضعف الدولة العثمانية ، فقد تنافست كل من فرنسا وإيطاليا لاحتلال تونس. لكن فرنسا نجحت في مد نفوذها من خلال عقد معاهدة ودية مع باي تونس ٍسنة (1245هـ/1830م) حصلت بمقتضاها على امتيازات تجارية داخل تونس.

كما استطاعت فرنسا أن تحول دون تدخل بريطانيا في أمور تونس بأن اتفقت معها على أن تطلق إنجلترا يدها في قبرص مقابل عدم منافسة إنجلترا لفرنسا في تونس.

وانتهزت فرنسا فرصة عبور قبيلة تونسية إلى الجزائر ، وأرسلت جيشا إلى تونس تمكن من هزيمة الباي محمد الصادق سنة (1298هـ/1881م) وأرغمته على توقيع معاهدة يعترف فيها بتحويل تونس إلى محمية فرنسية.

ثم اندلعت حركة الجهاد والمقاومة الإسلامية والوطنية التونسية سنة (1881م) بتكوين حركة"الجامعة الإسلامية"التي لجأت إلى التنديد بالاحتلال وإثارة المشاعر الوطنية من منطلقات إسلامية وتحرك بعض العلماء من علماء مسجد الزيتونة للدعوة للجهاد. وبالفعل تحرك الثوار من مراكز التجمعات القبلية في الجنوب ، وامتدت الثورة إلى مدن القيروان وسوسة و قابس و زغوان و صفاقس ، وتمكن الثوار من السيطرة التامة على جنوب البلاد لكن فرنسا اتبعت أسلوب وحشيا في قمع الثورة والتنكيل بالثوار. وفي سنة (1908م) "تأسس حزب تونس الفتاة"الذي طالب بالدستور والتحم رجاله في معارك مع الفرنسيين سنة (1911م) لكن فرنسا قمعتهم بوحشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت