وهذا يشرح كل حقيقة المواجهة اليوم. إنها قصة حوار حقيقي واقعي في غاية التعبير والدلالة ...
وهكذا تواجه الحكومات اليوم الصحوة الدينية اللاسياسية وتقمعها. فتغلق المساجد وتضيق على المدارس وتحظر الخطب .. بل تحيل السعودية الآن أكثر من 1800 خطيب وداعية لدورات تأهيل نفسي! لإبعادهم عن التطرف وإفهامهم مقومات عالم الهيمنة الأمريكية ما بعد سبتمبر والعراق! وقد أعلنت مصر أنها فضلت من جهاز التدريس آلاف المعلمين المتهمين بالأصولية! في إطار حرب الأفكار و المناهج .. وأعلنت الكويت أنه لاخيار لديها عن مواجهة المتشددين ، وأعلنت معظم الدول الإسلامية عن تعديل برامج التدريس الديني والعام. وبلغ بوزيرة الثقافة في باكستان
(زبيدة جلال) أن تطالب ، وعلى شاشات التلفاز وأمام وسائل الإعلام بحذف سور:
(آل عمران والأنفال والتوبة) .لأنها تدعو للإرهاب!!
فكما أسلفت. تغلق اليوم عليهم منافذ الممارسة السياسية الفاعلة. ويتعرضون للقمع. وإن كان من إضافة فهو ولادة دعاة وإسلاميين سياسيين منبطحين قابلين للانضغاط بلا حدود ، وللتميع بلا ضوابط. لقد تجاوزا المنهاج ، منهاجهم. بل تجاوزوا ما سبق من زوايا الإنحراف .. سمعت منذ أيام أحد المرشحين من الإخوان المسلمين لانتخابات نقابة الصحافة في مصر ، ردا على سؤال الصحيفة له بقولها: أنت إسلامي فكيف تمثل 400 صحفي فيهم من كل الطيف. فقال: (أنا لي توجهي! ولكن لما أمثل الصحفيين فأنا أمثل الإسلامي والنصراني والشيوعي ومن له دين ومن لا دين له!) فتأمل إن كان هذا الكلام يترك قدره على التأمل!.