فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2591

تنتسب هذه الدولة إلى أبي حفص عمر بن أبي زكريا يحيى الهنتاتي، وكان أبو زكريا من عمال دولة الموحدين بتونس ثم استقل عنها سنة 625هـ، وقامت بين أخلافه خصومات انقسمت بسببها الدولة سنة 681هـ إلى دولتين: دولة في تونس ودولة في (بجاية) بالمغرب الأوسط، وامتدت إلى أن استولى عليها العثمانيون سنة 941هـ.

(د)الدولة الإسلامية في الأندلس:

31 -دولة الأمويين في الأندلس (92 - 897هـ / 713 - 1452م) :

اجتاز المسلمون البحر من المغرب الأقصى إلى الأندلس عام 92هـ بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير وخضعت مع ما فتح من بلاد شمال إفريقية إلى دولة بني أمية بدمشق.

1 -عبد الرحمن الداخل (138 - 172هـ) :

ولما انقضى عهد الأمويين بقتل مروان الثاني آخر ملوكهم ، تمكن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان أن يفلت من قبضتهم وأن ينجو من القتل، وتوجه متخفيا إلى المغرب لاجئا إلى قبيلة (نفزة) وفيها أخواله. فلما اطمأن إلى نفسه، أخذ يكاتب من ظل من أهل الأندلس على ولائه لبني أمية، فجاءه تأييدهم لقدومه.

وفي شهر ذي الحجة من عام 138هـ اجتاز عبد الرحمن البحر، ومعه جمع من العرب والبربر، ونزل الأندلس، وانضم إليه من كان يرقب قدومه، وتوجه إلى قرطبة فدخلها بعد أن قضى على أميرها يوسف بن عبد الرحمن الفهري، المعتمد من قبل الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، ومن ثم دعي عبد الرحمن بلقب (الداخل) .

تمكن عبد الرحمن من القضاء على الثورات التي أثارها المؤيدون لبني العباس، وفيهم الطامعون بالاستقلال بما في أيديهم من أقاليم ومدن، ومنهم من استنصر بشارلمان، ملك الفرنجة، فجاء بجيوشه سنة (161هـ - 771 م) ، ولكنه لم يلبث أن عاد بعد أن فشل في حملته. ولم يصرف عبد الرحمن انشغاله بقمع تلك الثورات التي توالت طيلة حكمه عن الإدارة والعمران ، فقد أنشأ جامع قرطبة الذي أصبح جامعة اجتذبت إليها مشاهير علماء المشرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت